دخلت المنطقة منعطفاً شديد الخطورة عقب إعلان طهران رسمياً مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في هجمات شنتها إسرائيل والولايات المتحدة منذ يوم السبت.
وفي أول رد فعل رسمي، أكد الرئيس الإيراني محمود بزكشيان في بيان صدر اليوم الأحد، أن بلاده تعتبر الثأر “حقاً مشروعاً وواجباً”، مشدداً على أن طهران ستبذل قصارى جهدها للوفاء بهذا الواجب والانتقام لمقتل أعلى سلطة في البلاد.
ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني حالة الاستنفار القصوى، متوعداً بشن ما وصفه بـ”أشرس هجوم في تاريخ القوات المسلحة” ضد الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري في بيان عبر منصاته الرسمية أن الهجوم الوشيك سيستهدف “القواعد الإرهابية الأمريكية” ومراكز حيوية إسرائيلية، مشيراً إلى أن منفذي الاغتيال “لن يفلتوا من عقاب شديد وحاسم ورادع”.
وميدانياً، كشف الحرس الثوري عن بدئه بالفعل في تنفيذ “ضربات انتقامية” أولية، حيث أفادت وكالة أنباء “تسنيم” شبه الرسمية بأن القصف استهدف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى مقر قيادة الجيش الإسرائيلي ومجمعاً للصناعات العسكرية في قلب تل أبيب.
ورغم ضخامة هذه الادعاءات، إلا أنه لم يتسنَّ حتى الآن التحقق من دقتها أو حجم الخسائر الناتجة عنها من مصادر مستقلة.
وفي سياق متصل، نقلت “حزب الله” اللبنانية بيان الحرس الثوري الذي توعد فيه “قتلة إمام الأمة” برد غير مسبوق، مما يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة وواسعة النطاق في الشرق الأوسط.
وجاءت هذه التطورات لتضع الاستقرار الإقليمي والدولي على المحك، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من تصعيد عسكري قد يغير خارطة الصراع في المنطقة بشكل جذري.

