أعلنت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، أن مشروع النظام الأساسي لموظفي وموظفات التعليم العالي والأحياء الجامعية، الذي تم تداوله خلال السنتين والنصف الماضيتين، تم تجاوزه، مؤكدة أن إخراج نظام أساسي جديد يستجيب لتطلعات العاملين بالقطاع يفرض فتح مسار تفاوضي جديد يضمن مشاركة مختلف الفئات والتوجهات النقابية.
وكشفت النقابة، في بلاغ إخباري، أن وفدا عنها عقد لقاء تواصليا مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يوم الثلاثاء 16 يونيو، خصص لتدارس آخر المستجدات المرتبطة بالملف المطلبي لموظفي وموظفات التعليم العالي والأحياء الجامعية، خاصة مشروع النظام الأساسي القطاعي والترتيبات المالية والزمنية المتعلقة بصرف الزيادة الأجرية المحددة في 1000 درهم.
وثمن وفد المكتب الوطني للنقابة نتائج اللقاء، معربا عن ارتياحه لما وصفه بروح المسؤولية والجدية التي أبان عنها الطرف الوزاري في مناقشة الملفات العالقة والسعي إلى إيجاد حلول لها، مؤكدا أن هذا اللقاء شكل محطة مهمة في مسار الحوار حول مستقبل موظفي القطاع.
وأوضح المكتب الوطني أن مشروع النظام الأساسي الذي جرى الترويج له خلال الفترة الماضية لم يعد قائما بصيغته السابقة، مشددا على أن إعداد نظام أساسي فعلي ومنصف يقتضي احترام مقتضيات المادة 84 من القانون رقم 59.24، وفتح مفاوضات جديدة واضحة ومسؤولة تنطلق من انتظارات الموظفين وتضمن إشراك مختلف الفاعلين النقابيين.
وأكدت النقابة أن ورش النظام الأساسي القطاعي يمثل ملفا مصيريا وتاريخيا بالنسبة لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، معتبرة أنه لا يقبل التنازل أو المزايدات، كما رفضت أي مقاربة وصفها بالانفرادية أو الإقصائية في تدبير هذا الملف.
وأفادت النقابة بأن الوزارة أكدت خلال اللقاء أن جزءا مهما من النصوص التطبيقية ذات الأولوية المرتبطة بالقانون رقم 59.24 يوجد حاليا في مراحل متقدمة من التنزيل، وهو ما اعتبرته خطوة أساسية لاستكمال الإطار القانوني المنظم للقطاع.
وبخصوص الزيادة الأجرية بقيمة 1000 درهم، أوضحت النقابة، نقلا عن التوضيحات الوزارية، أن هذه الزيادة ستصرف على شطرين، حيث سيتم تنزيل الشطر الأول ابتداء من متم شهر يوليوز 2026، فيما سيتم صرف الشطر الثاني ابتداء من متم شهر يوليوز 2027.
وأضافت أن هذه الزيادة ستتوزع بين جزء مركزي يدمج في الأجر الشهري، وجزء تكميلي تتحمله ميزانيات الجامعات والمديريات الجهوية للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية المزمع إحداثها، وذلك لضمان استفادة الموظفين الذين لا تسمح درجاتهم ورتبهم الإدارية بالاستفادة الكاملة من الزيادة مركزيا.
وأبرزت النقابة أن قيمة الزيادة الممركزة في الأجر ستتراوح بين 200 درهم و1300 درهم، حسب الدرجة والرتبة الإدارية، في حين ستتم إحالة الزيادة الخاصة بفئتي المهندسين والمختصين بشكل كامل على ميزانيات الجامعات والمديريات الجهوية للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية.
وسجلت النقابة أن هذه الزيادة لن تدخل ضمن مكونات الأجر الأساسي، وبالتالي لن يتم احتسابها ضمن الوعاء المعتمد لتصفية معاش التقاعد، وهو ما اعتبرته من النقاط التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في تقييم أثرها المالي والاجتماعي على الموظفين.
وأشارت إلى أن الدليل المرجعي للوظائف والكفاءات (REC) يحظى بأهمية استراتيجية في علاقته بالنظام الأساسي، موضحة أن الوزارة تعتبر ربط هذا الدليل بالنظام الأساسي ضروريا من أجل إعداد توصيف إداري وعملي دقيق للوظائف والمهام المنوطة بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، بما يوفر لهم حماية قانونية أوضح.
وأكدت النقابة أن منظومة الجامعات والمؤسسات الجامعية توجد بدورها قيد التحيين والمراجعة الشاملة، في ضوء المستجدات التي جاء بها القانون رقم 59.24، بهدف ملاءمة التنظيم الجامعي مع التحولات القانونية الجديدة.
ودعا المكتب الوطني لموظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى التحلي بالوعي واليقظة، وتعزيز التضامن داخل صفوفهم، والانخراط في المحطات النضالية المقبلة تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من أجل الدفاع عن نظام أساسي عادل ومنصف يحصن المكتسبات ويستجيب للتطلعات المشروعة للعاملين بالقطاع.
وشدد المكتب الوطني على مواصلة التعبئة للدفاع عن مطالب الموظفين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة الصف والنضال الجماعي من أجل تحقيق نظام أساسي يضمن العدالة المهنية والاجتماعية داخل قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية.

