قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تنظيم المحطة التواصلية الختامية للسنة الدراسية 2025-2026 مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، ابتداء من فاتح يوليوز 2026، بهدف تقاسم حصيلة الموسم الدراسي، وتقديم نتائج المتعلمين، ومواكبة الأسر في الاستعداد للدخول المدرسي المقبل.
ووجهت الوزارة، في مذكرة إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تعليمات تقضي بتنزيل هذه المحطة التواصلية في إطار مواصلة تنفيذ مضامين خارطة طريق الإصلاح 2022-2026، الرامية إلى تحسين جودة التعلمات وتعزيز التواصل المنتظم بين المؤسسة التعليمية والأسر والشركاء، وذلك انسجاماً مع مشروع مؤسسات الريادة والمذكرة الوزارية الخاصة بإشراك أولياء الأمور.
وأوضحت الوزارة أن هذه المحطة تمثل آخر موعد تواصلي خلال الموسم الدراسي الجاري، وتهدف إلى تقاسم حصيلة السنة مع الأسر وفعاليات المجتمع المدني، وتقديم نتائج التلميذات والتلاميذ، وإبراز منجزات المؤسسات التعليمية، إلى جانب مواكبة الأسر في إعداد أبنائها للدخول المدرسي المقبل عبر أنشطة صيفية تروم تثبيت المكتسبات ومعالجة التعثرات.
وأقرت الوزارة برمجة هذه الأيام وفق مقاربة تراعي خصوصية كل فئة، حيث سيتم تخصيص يوم لأولياء أمور تلميذات وتلاميذ السنوات من الأولى إلى الخامسة ابتدائي، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني، مقابل تخصيص يوم مستقل لأولياء أمور تلاميذ السنة السادسة ابتدائي، بالنظر إلى انتقالهم إلى السلك الإعدادي، فضلاً عن تنظيم لقاءات فردية مع الأطر التربوية طيلة الأسبوع الأول من شهر يوليوز لتقديم معطيات دقيقة حول مستوى كل تلميذ وحاجياته وسبل مواكبته خلال العطلة الصيفية.
وأكدت الوزارة أن برنامج هذه المحطة يرتكز على أربعة محاور رئيسية، يهم أولها عرض حصيلة أداء التلميذات والتلاميذ وتقاسم نتائج نهاية السنة، واستعراض حصيلة برامج الدعم المدرسي، والاحتفاء بالمجهودات التي بذلها المتعلمون والأطر التربوية والإدارية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء الأمور، إلى جانب برمجة لقاءات فردية مع الأسر بالنسبة للحالات التي تستدعي مواكبة خاصة.
وأضافت أن المحور الثاني سيخصص لتقديم حصيلة أداء المؤسسة التعليمية أمام فعاليات المجتمع المدني، واستعراض أبرز النجاحات المحققة خلال الموسم الدراسي، ومستوى بلوغ أهداف المؤسسة، إلى جانب تقديم مشروع المؤسسة المندمج برسم الموسم الدراسي المقبل.
وأبرزت الوزارة أن المحور الثالث سيركز على توجيه الأسر بشأن الاستعداد للدخول المدرسي المقبل، من خلال تقاسم لائحة اللوازم المدرسية، وتقديم برنامج الأنشطة الصيفية الذي يجمع بين الأنشطة التعلمية والسوسيو-تربوية والثقافية والرياضية، بهدف الحد من آثار الانقطاع الصيفي عن التعلمات، وتشجيع القراءة والمراجعة وإنجاز تمارين في التعبير الكتابي والحساب الذهني، مع اعتماد ممارسات تربوية بسيطة تساعد الأسر على مواكبة أبنائها دون تحميلهم أعباء تؤثر على استفادتهم من العطلة الصيفية، وذلك بالاعتماد على دعامات تربوية من بينها “كراسات نصوصي القرائية”، و”مفكرتي”، وكراسات الحساب الذهني، والقصص والكتب المدرجة ضمن اللائحة الوطنية الخاصة بأركان القراءة.
وأشارت المذكرة إلى أن المحور الرابع يهم حصرياً أولياء أمور تلاميذ السنة السادسة ابتدائي، حيث سيتم، بالإضافة إلى المحاور السابقة، تقديم شروحات حول سير الدراسة بمؤسسات الريادة في السلك الإعدادي، وتوضيح الإجراءات المتعلقة بالداخليات والمنح، وكل التدابير الكفيلة بضمان انتقال سلس للتلميذات والتلاميذ إلى السلك الإعدادي.
وأعلنت الوزارة أنها ستضع رهن إشارة المؤسسات التعليمية الدعامات والوثائق المؤطرة لهذه اللقاءات، من أجل توحيد مضامين العروض وتأطير التواصل مع الأسر، لاسيما ما يرتبط بالمراجعة والقراءة الصيفية والاستعداد للدخول المدرسي.
ودعت الوزارة مديرات ومديري الأكاديميات إلى تعبئة مختلف المتدخلين لإنجاح هذه المحطة، عبر إعداد برامج محلية، وتجميع معطيات نتائج التلميذات والتلاميذ وحصيلة الدعم المدرسي، وتهيئة فضاءات لعرض منجزات المؤسسات، وتحفيز الأسر على الحضور والمشاركة، مع إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء الأمور وفعاليات المجتمع المدني، ومواكبة هذه الأيام ميدانياً على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، وإشراك مصالح التواصل لتغطية مختلف أنشطتها.

