تتصاعد حدة الرفض النقابي والاجتماعي تجاه القرارات التنظيمية الصادرة عن عدد من الجامعات العمومية المغربية، والقاضية بفرض رسوم تسجيل مالية مرتفعة على الطلبة والطالبات الأجراء والموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية ضمن ما يُعرف بـ «التوقيت الميسر».
وأثارت هذه القرارات المنتقدة، والمستندة إلى مقتضيات القانون رقم 59.24، موجة استنكار واسعة لدى الفعاليات المدافعة عن حقوق الشغيلة؛ حيث حذرت من كون هذه الخطوة تشكل مساساً صريحاً بمبدأ مجانية التعليم العالي، وتوجهاً نحو تسليع التكوين الأكاديمي وإخضاعه لمنطق السلع والعرض والطلب بدلاً من التعامل معه كحق أساسي ومكسب مجتمعي.
وأكدت المواقف المنددة أن تطبيق هذه الإجراءات يأتي في ظل سياق اجتماعي واقتصادي معقد يتميز بارتفاع معدلات البطالة وتدهور القدرة الشرائية؛ مما يحول استكمال الدراسة والتكوين المستمر بالنسبة للموظفين والأجراء ذوي الدخل المحدود إلى عبء مالي ثقيل، ويكرس التمييز والإقصاء الطبقي داخل الجامعة الوطنية.
وبحسب المواقف النقابية والعمالية المعبر عنها، فإن المطلوب هو التراجع الفوري عن القرارات المالية المذكورة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي من الموارد العمومية، لضمان تكافؤ الفرص وتكريس الجامعة المغربية كرافعة للعدالة الاجتماعية والارتقاء الأكاديمي لجميع أبناء الشعب والطبقة الشغيلة.

