دخلت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالرباط على خط الأزمة الناجمة عن التطبيق المفاجئ لقرارات إزالة الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية من واجهات المحلات التجارية والعقارية بالعاصمة، وهي الخطوة التي أثارت قلقاً واسعاً بين التجار والمهنيين والحرفيين.
وانتقد الحزب توقيت العملية واصفاً إياه بـ “غير الموفق” لكونه يتزامن مع مطلع فصل الصيف حيث يشتد احتياج المحلات لهذه الواقيات، مما ألحق ضرراً مباشراً بتجارة القرب والتجار الصغار الذين يعانون أساساً من غياب منافسة عادلة.
وفي إطار متابعة هذا الملف الحساس، عقدت الكتابة الإقليمية للحزب اجتماعاً مشتركاً مع الفضاء المغربي للمهنيين بالرباط وبحضور ممثلين عن التجار والحرفيين، بهدف استجماع المعطيات والوقوف على المستجدات.
وقد عبر الحزب خلال هذا الاجتماع عن أسفه الشديد لتغييب دور جماعة الرباط وتهميش غرفة التجارة والصناعة وممثلي المهنيين، معتبراً أن هذا الأسلوب لا يعكس الانفتاح المطلوب في قضية تمس القوت اليومي لشرائح واسعة من المواطنين.
وعلى خلفية هذه المستجدات، وجهت الكتابة الإقليمية مطالب صريحة لرئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط وللأغلبية المسيرة، دعتهم فيها إلى تحمل كامل المسؤولية والتعجيل بتعديل القرار الجبائي وتخفيف الأعباء الضريبية عن التجار الصغار.
كما طالبت بوضع ضوابط واضحة ورسوم مناسبة وغير مكلفة للواقيات الشمسية، مع إعادة النظر في تواريخ استيفائها بنهج تشاوري حقيقي وفعال، بعيداً عن القرارات الشكلية الأحادية.
إلى جانب ذلك، شدد الحزب على أهمية تبسيط المساطر الإدارية لمنح التراخيص اللازمة مع مراعاة تباين الوضعيات العقارية، وتطوير المنصة الرقمية وآلية “الشباك الوحيد” لتستجيب لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين.
كما طالب بالإسراع في تسهيل عملية إعادة تركيب الواقيات وفق معايير جمالية متفق عليها لحماية ممتلكات التجار وزبنائهم، معتبراً أن “التسوية التصالحية” لأداء الرسوم ليست إلا حلاً مؤقتاً في انتظار حل دائم وشامل لهذا الإشكال البنيوي.
وفي ختام موقفها، أكدت الكتابة الإقليمية للحزب والفضاء المغربي للتهنيين دعمهما الكامل لجهود الارتقاء بجمالية العاصمة وعصرنة تجارة القرب، لكنهما شددا في الوقت ذاته على أن ذلك لن يتأتى إلا عبر الشفافية، والوضوح، والإشراك الفعلي لكافة المتدخلين، بعيداً عن أسلوب القرارات المفاجئة التي تضر بالمصالح المشروعة للفاعلين الاقتصاديين.

