طالب خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة بدراسة إمكانية إحداث برنامج وطني موجه لدعم زواج الشباب من الجنسين، عبر تقديم قروض ميسرة وتحفيزات مالية واجتماعية، وذلك لمواجهة الظواهر الديمغرافية المقلقة المتمثلة في العزوف عن الزواج وتراجع الخصوبة.
وأوضح السطي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن المملكة باتت تسجل – على غرار العديد من الدول – تراجعاً لافتاً في معدلات الزواج وارتفاعاً في متوسط سن الاقتران، فضلاً عن انخفاض مستويات الخصوبة؛ وهي المعطيات التي زكّتها التقريرات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
وعزا المستشار البرلماني هذا المنحنى التصاعدي إلى حجم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تحاصر الفئات الشبابية، مشيراً إلى أن هذه الضغوط المعيشية انعكست بشكل مباشر على الاستقرار الأسري وعلى التوازن الديمغرافي المستقبلي للبلاد.
وفي سياق البحث عن حلول ناعمة للأزمة، لفت السطي إلى أن عدداً من الدول اعتمدت برامج عملية للحد من هذه الظاهرة، ارتكزت على تقديم منح مالية مرتبطة بالإنجاب وقروض ميسرة لدعم المقبلين على تأسيس الأسر.
وبناءً عليه، تساءل البرلماني عن حقيقة دراسة الحكومة لمبادرات تمويلية وتحفيزية مماثلة، وعن الإجراءات والتدابير المستقبلية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، بما يُسهم في الرفع من معدلات الإنجاب وتشجيع الاستقرار الأسري مع مراعاة خصوصية السياق المغربي.

