وجهت السيدة نادية تهامي، النائبة البرلمانية وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تسائله فيه حول رصد “تفاوتات” في طبيعة تشكيل الأكاديميات الجهوية للجان المكلفة بإعادة تصحيح ومراجعة أوراق امتحانات شهادة الباكالوريا.
واستهلت النائبة البرلمانية سؤالها بالتأكيد على الأهمية البالغة والحاسمة التي تكتسيها امتحانات الباكالوريا بالنسبة للتلميذات والتلاميذ وأسرهم على حد سواء. وأوضحت أن إمكانية حدوث أخطاء مادية أو إغفال لتصحيح بعض الأجوبة يظل أمراً طبيعياً، وهو ما جعل الوزارة تقر مسطرة تقديم الشكايات بغرض إعادة التصحيح، تندرج في إطار ضمان حق التظلم وتكريس مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص في هذا الاستحقاق الوطني.
وذكرت “تهامي” أن هذه العملية ترتكز أساساً على مراجعة وتدقيق الأخطاء المادية المحتملة؛ بما يشمل التأكد من سلامة جمع النقط الجزئية، والتحقق من عدم إغفال تصحيح أي جزء من الأجوبة، فضلاً عن مراجعة سلامة مسك النقط ونقلها إلى منظومة “مسار”، ليكون قرار اللجنة إما برفع النقطة أو الإبقاء عليها.
وفي جوهر مساءلتها للوزير، أشارت عضو فريق التقدم والاشتراكية إلى إثارة علامات استفهام مقلقة حول عمق هذه المسطرة؛ إذ بلغ إلى علمها أن بعض الأكاديميات الجهوية تعتمد في تشكيل لجان إعادة التصحيح على مفتشين تربويين متخصصين في المادة المعنية، في حين تكتفي أكاديميات أخرى بتكليف موظفين إداريين للقيام بنفس المهمة.
وعلى هذا الأساس، طالبت النائبة نادية تهامي من الوزير الوصي على القطاع تأكيد أو نفي هذا المعطى، مساءلةً إياه –في حال صحته– عن الأسباب الكامنة وراء السماح بهذا التفاوت والتباين بين الاعتماد على المتخصصين والاعتماد على الإداريين.
كما دعت في ختام سؤالها إلى الكشف عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الاختلال، بما يضمن الجودة والنجاعة ويصون مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين والمترشحات بمختلف جهات المملكة.

