حيكر ينفي اتهامات بالتفاوض مع “البوليساريو” ويعلن احتفاظه بحق اللجوء إلى القضاء
نفى النائب البرلماني عبد الصمد حيكر بشكل قاطع ما وصفها بـ”الادعاءات الكاذبة” التي نشرتها إحدى الجرائد الإلكترونية الوطنية، والتي زعمت أنه أجرى مفاوضات مع ممثل وفد جبهة “البوليساريو” خلال أشغال الدورة الاستثنائية الأخيرة للبرلمان الأفريقي، مؤكدا أن ما ورد في القصاصة الإخبارية “محض افتراء وزور وبهتان”، ومعلنا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء لكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأوضح حيكر، في بيان توضيحي، أن الخبر المنشور ضمن ركن “كواليس الأخبار” تضمن اتهاما له بارتكاب “زلة دبلوماسية”، عبر الادعاء بأنه تفاوض بشكل منفرد مع ممثل “البوليساريو” بعد انسحاب الوفد المغربي من جلسة التصويت على رئيس البرلمان الأفريقي، سعيا للحصول على رئاسة إحدى اللجان، وهو ما نفاه بشكل مطلق، مؤكدا أنه لم يشارك في أي مفاوضات فردية أو لقاءات جانبية مع أي جهة كانت.
وأكد البرلماني أن مشاركته في الاجتماعات التي جمعت ممثلي بلدان مجموعة شمال أفريقيا تمت بتكليف رسمي من أعضاء الوفد البرلماني المغربي، وفي إطار اجتماعات معلنة ضمت ممثلين عن مختلف الوفود، مشيرا إلى أن جميع مراحل المشاركة المغربية جرت بحضور ومواكبة مسؤولي وزارة الشؤون الخارجية وسفارة المغرب بجنوب أفريقيا، إلى جانب الكاتب العام لمجلس النواب ومسؤولين آخرين، الذين تابعوا مختلف أطوار الدورة الاستثنائية.
ودعا حيكر الجريدة إلى الكشف عن هوية أعضاء الوفد المغربي الذين ادعت أنهم عبروا عن غضبهم واستنكارهم لتصرفاته، معتبرا أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس، خاصة وأن الوفد المغربي، بحسب تعبيره، كان يحظى بإشادة رئيس مجلس النواب، الذي اعتبره نموذجا ناجحا للشعب الوطنية داخل المؤسسات البرلمانية الدولية.
وتساءل صاحب البيان عن دوافع نشر هذه الاتهامات بعد مرور أكثر من شهرين على انعقاد الدورة الاستثنائية للبرلمان الأفريقي في أبريل 2026، معتبرا أن للرأي العام الحق في معرفة خلفيات توقيت نشر هذا الخبر والجهات أو الأجندات التي يخدمها.
وانتقد حيكر ما وصفه بغياب المهنية في معالجة الموضوع، مشيرا إلى أن الصحيفة لم تكلف نفسها عناء الاتصال به لاستقاء وجهة نظره قبل النشر، وهو ما اعتبره مؤشرا على ضعف مصداقية ما ورد في القصاصة.
وفنّد البرلماني معطيات أخرى وردت في المقال، مؤكدا أن الوفد المغربي لم ينسحب من الجلسة العامة المخصصة للتصويت على رئيس البرلمان الأفريقي، خلافا لما زعمته الصحيفة، مضيفا أن العودة إلى الموقع الرسمي للبرلمان الأفريقي أو صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي كافية لإثبات ذلك.
وأبرز حيكر أنه ألقى خلال الجلسة العامة مداخلة باسم الوفد المغربي، شهد أعضاء الوفد وممثلو وزارة الخارجية وهيئة الإشراف المنتدبة من الاتحاد الأفريقي على قوتها ووضوحها، موضحا أن الموقف المغربي والدفوع التي قدمها الوفد بشأن خروقات مسطرة ترشيح المرشح الجزائري داخل مجموعة شمال أفريقيا ساهمت في عدم حصول هذا الأخير، رغم كونه المرشح الوحيد، على أغلبية ثلثي الأصوات المطلوبة، وهو ما اعتبره ذا دلالة بالنسبة للمتابعين لآليات اشتغال المؤسسات الأفريقية.
وشرح حيكر أن المقال كشف، في نظره، جهلا بطبيعة عمل البرلمان الأفريقي، موضحا أن المغرب ينتمي إلى مجموعة شمال أفريقيا التي تضم المغرب ومصر وليبيا وموريتانيا وتونس والجزائر و”البوليساريو”، وأن توزيع المسؤوليات داخل هياكل البرلمان يتم وفق آلية “التوافق العام” بين ممثلي وفود المجموعة، عبر اجتماعات تنسيقية يمثل فيها كل وفد عضو واحد.
وأشار إلى أنه كُلف من طرف أعضاء الوفد المغربي بتمثيلهم داخل الاجتماع المخصص لهذا الغرض، كما شاركت إحدى البرلمانيات المغربيات في بعض مراحله، مؤكدا أن هذه المشاورات الجماعية أسفرت عن احتفاظ المغرب بعضويته في مكتب تجمع الشباب من خلال المستشارة هناء بلخير، مذكرا بأن المغرب سبق أن ترأس هذا التجمع عبر النائبة ليلى داهي، كما تولى سابقا نيابة رئاسة إحدى اللجان الدائمة بواسطة خديجة أروهال، وجميعها تمت وفق المنهجية التوافقية نفسها.
وشدد حيكر على أنه لم يتول سابقا ولا يتولى حاليا أي منصب داخل هياكل البرلمان الأفريقي، رغم حضوره المستمر والفاعل في أشغاله إلى جانب باقي أعضاء الشعبة البرلمانية المغربية، مؤكدا أن المصلحة الوطنية ظلت دائما فوق أي اعتبار.
واعتبر النائب البرلماني أن هذه الاتهامات تأتي ضمن حملة تستهدف مواقف المجموعة النيابية التي ينتمي إليها، ولا سيما ما تقوم به من فضح ملفات الفساد، مؤكدا أن مثل هذه المحاولات لن تثنيهم عن مواصلة أداء مهامهم الدستورية، والاستمرار في الدفاع عن مصالح المواطنين، وكشف مختلف مظاهر الفساد، قبل أن يجدد تأكيده احتفاظه بحقه في سلوك المساطر القضائية من أجل كشف الحقيقة وإنصافه.

