توقع بنك المغرب تسارع وتيرة النمو الاقتصادي خلال سنتي 2026 و2027، مع استمرار استقرار التضخم عند مستويات معتدلة، فيما قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، وفق أبرز معطيات تقرير السياسة النقدية المعروض على اجتماع مجلس البنك المنعقد في 23 يونيو 2026.
وأبرز التقرير أن الاقتصاد الوطني مرشح لتحقيق نمو بنسبة 4.4 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى 4.9 في المائة في سنة 2027، مقابل 3.8 في المائة سنة 2025، مدفوعا بمواصلة تسارع النشاط الاقتصادي، في حين يرتقب أن ينتقل النمو غير الفلاحي من 4 في المائة سنة 2025 إلى 4.5 في المائة في 2026، ليستقر عند 4.3 في المائة خلال سنة 2027.
وأكد بنك المغرب أن التضخم سيواصل منحاه المعتدل على المدى المتوسط، بعدما تراجع من 6.1 في المائة سنة 2023 إلى 0.9 في المائة سنة 2025، ليرتفع بشكل محدود إلى 1.5 في المائة في 2026 و2.1 في المائة في 2027. كما توقع أن يستقر التضخم الأساسي عند مستويات منخفضة، منتقلا من 0.6 في المائة في 2025 إلى 0.2 في المائة في 2026، بما يعكس استمرار التحكم في الضغوط التضخمية.
وأوضح التقرير أن البنك المركزي قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار توقعات التضخم، مع استمرار تراجع متوسط أسعار الفائدة المطبقة على القروض الموجهة إلى القطاع غير المالي، والتي يتوقع أن تنخفض من 4.8 في المائة سنة 2025 إلى 2.9 في المائة في 2026 ثم إلى 2.6 في المائة خلال 2027.
وأشار التقرير إلى أن المالية العمومية ستواصل مسار تعزيز التوازنات، إذ يرتقب أن يتقلص عجز الميزانية من 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025 إلى 3.4 في المائة سنة 2026، ثم إلى 3.3 في المائة سنة 2027.
كما يتوقع أن تنخفض مديونية الخزينة تدريجيا من 66.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025 إلى 65.4 في المائة في 2026 و65.1 في المائة في 2027.
وسجل بنك المغرب أن وتيرة منح القروض للقطاع غير المالي ستشهد تسارعا ملحوظا خلال السنتين المقبلتين، في مؤشر على تحسن دينامية التمويل والاستثمار، بالتوازي مع استمرار انخفاض تكلفة الاقتراض.
ولفت التقرير إلى أن الحساب الجاري سيعرف اتساعا في العجز خلال سنة 2026، إذ يتوقع أن يبلغ 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، قبل أن يتراجع إلى 3.8 في المائة في 2027.
وفي المقابل، ستواصل الأصول الاحتياطية الرسمية لبنك المغرب منحاها التصاعدي، لترتفع من 442.9 مليار درهم سنة 2025 إلى 505.5 مليارات درهم في 2026، ثم إلى 542 مليار درهم خلال سنة 2027، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الصدمات الخارجية ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.

