عبر منخرطو نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم عن قلقهم البالغ إزاء الوضعية الراهنة التي يعيشها الفريق الأول، والمتمثلة في التراجع الملحوظ في النتائج والأداء خلال هذه المرحلة الحاسمة من الموسم الرياضي.
واعتبر برلمان النادي، في بلاغ رسمي، أن هذه الوضعية لا تنسجم نهائياً مع تاريخ الرجاء العريق ولا مع الطموحات المشروعة لمكوناته وجماهيره.
وأكد البلاغ أن ما آلت إليه الأمور اليوم لا يمكن اختزاله في مجرد “سوء حظ” أو تعثر ظرفي، بل هو نتيجة مباشرة لتراكمات واختيارات “تقنية وتدبيرية” تستوجب وقفة تقييم صريحة ومسؤولة، بعيداً عن لغة التبرير أو البحث عن أعذار واهية لا تغير من واقع الأزمة شيئاً.
وفي رسالة واضحة للمكتب المسير، أشار المنخرطون إلى أنه رغم انخراطهم ودعمهم لأوراش تحديث وتطوير هياكل النادي خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذه الأوراش لا يمكن أن تتحول إلى غاية في حد ذاتها أو أن تكون بديلاً عن “المشروع الرياضي” الذي يشكل جوهر وجود النادي.
وشدد البيان على أن تاريخ الرجاء لم يُبنَ بالأرقام المالية وحدها، بل ببناء الألقاب، والقدرة الدائمة على المنافسة، والحفاظ على شخصيته الرياضية وهيبته داخلياً وخارجياً، معتبرين أي حصيلة لا تضع الجانب الرياضي في صدارة الأولويات هي “حصيلة ناقصة”.
وأمام هذا الوضع، طالب المنخرطون رئيس النادي والمكتب المسير بالخروج الفوري إلى الرأي العام الرجاوي لتقديم توضيحاًت دقيقة حول أسباب هذا التراجع، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، مع الإعلان عن رؤية متكاملة وأهداف محددة لما تبقى من الموسم.
كما أكد البلاغ على ضرورة أن يشمل منطق “المحاسبة” كل المتدخلين في القرار الرياضي، سواء ما يتعلق بالاختيارات التقنية، الانتدابات، أو التدبير اليومي للفريق، مؤكدين أن المرحلة لم تعد تحتمل استمرار الأخطاء نفسها.
واعتبر المنخرطون أن الحفاظ على ثقتهم وثقة الجماهير يمر حصراً عبر ترسيخ ثقافة الوضوح والشفافية، وتقديم المصلحة العليا للنادي فوق كل اعتبار، مع القطع نهائياً مع الممارسات التي تسيء لصورة الرجاء أو تجعل منه مجالاً للتجارب والحسابات الضيقة.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الرجاء الرياضي يمتلك المقومات للعودة إلى موقعه الطبيعي، لكن ذلك يتطلب قرارات شجاعة ومسؤولة، وإرادة حقيقية للإصلاح، لأن “الرجاء أكبر من الأشخاص وأكبر من المناصب”.

