دخلت الأوضاع التدبيرية لقطاع التعليم الأولي بإقليم الناظور منعطفاً جديداً من التصعيد، عقب إصدار المكتب الإقليمي لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم والاتحاد المغربي للشغل (UMT-FNE)، بياناً استنكارياً شديد اللهجة يندد فيه بما وصفه بـ”التضييق والترهيب” الذي يطال الشغيلة التعليمية بالمنطقة.
وجاء هذا التحرك النقابي إثر اجتماع طارئ عقده المكتب بمقر الاتحاد المغربي للشغل، خُصص لتدارس الوضعية الراهنة والوقوف على الاختلالات التي تعيشها “المؤسسة المغربية للتعليم الأولي” بالإقليم، وما يرافقها من تدبير يفتقد للإنصاف والاستقرار المهني المطلوبين، بحسب منطوق البيان.
وأعربت الهيئة النقابية عن استنكارها الشديد لموجة الاستفسارات الموجهة مؤخراً لعدد من المربين والمربيات، على خلفية انخراطهم في مقاطعة منظومة “Survey CTO”؛ وهي الخطوة النضالية التي كان قد أعلنها التنسيق الوطني للتعليم الأولي دفاعاً عن المطالب العادلة والمشروعة للقطاع.
واعتبرت النقابة هذه الإجراءات “تضييقاً ممنهجاً” على ممارسة الحق النقابي المكفول قانوناً.
وحمل البيان الجهات المسؤولية كاملة عن تداعيات هذه الممارسات التي تساهم في تأجيج الاحتقان داخل القطاع، داعياً إياها إلى نهج المقاربة التشاركية وفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الملفات العالقة، عوض الاعتماد على أساليب الضغط والترهيب. وفي هذا السياق، أكد المكتب الإقليمي تشبثه بمواصلة كافة الأشكال النضالية ومقاطعة المهام المحددة سلفاً حتى الاستجابة للمطالب وصون كرامة الأساتذة.
وفي خطوة ميدانية لترجمة هذا الاحتجاج، أعلن المكتب الإقليمي عن خوض وقفة احتجاجية إقليمية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور، وذلك يوم السبت 27 يونيو 2026 ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
ودعت النقابة في ختام بيانها كافة أطر التعليم الأولي والقوى الداعمة للحقوق التعليمية والمهنية إلى المشاركة المكثفة لإنجاح هذه المحطة والدفاع عن حقوق الشغيلة.

