ثمن المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية القرار الحكومي القاضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة وإلغاء العمل بالساعة الإضافية، معتبرا أنه يشكل استعادة للسيادة الزمنية وتحولا استراتيجيا في العقيدة الاقتصادية الوطنية، كما قرر تعديل الجدولة الزمنية الخاصة بالإعلان عن مرشحات ومرشحي الحزب والكشف عن برنامجه الانتخابي للفترة 2026-2031.
واعتبر الحزب في بلاغ له، أن قرار الحكومة بالعودة إلى الساعة القانونية يمثل خطوة إيجابية استجابت للمطلب الشعبي، وأنه أنهى حالة الجدل التي رافقت هذا الملف، مضيفا أن هذا التوجه يشكل إعلانا سياديا وإقرارا بحدود خيار الاندماج القسري مع أوروبا، في ظل ما وصفه بتوجهاتها الانغلاقية، داعيا إلى أن يشكل هذا القرار منطلقا للاستجابة بنفس الجدية لمختلف المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
وسجل المكتب السياسي بقلق ما اعتبره تناميا لمؤشرات الهشاشة الاجتماعية في عدد من القطاعات المهنية، محذرا من تداعيات القرار الفرنسي القاضي بحظر استقبال المكالمات من مراكز الاتصال الموجودة بشمال إفريقيا، وداعيا الحكومة إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات لحماية مناصب الشغل والتصدي لمخاطر البطالة التي قد تطال المهنيين والشباب.
واستعرض الحزب، على المستوى التنظيمي، تقارير حول المبادرات التي يقودها قطاعا الشباب والنساء، مشيدا بالدينامية التي تشهدها التنظيمات الموازية، وداعيا مختلف مكونات الحزب إلى الانخراط في التعبئة التنظيمية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد المكتب السياسي ارتياحه لحصيلة الحسم في التزكيات الخاصة بالدوائر المحلية، مجددا التأكيد على جاهزية مناضلات ومناضلي الحزب لخوض الانتخابات المقبلة، بهدف تعزيز حضور الحزب في المشهد السياسي الوطني والمساهمة في خدمة القضايا الوطنية.
وقرر الحزب تعديل الجدولة الزمنية الخاصة بتقديم مرشحات ومرشحي الحزب والكشف عن البرنامج الانتخابي للفترة 2026-2031، بهدف توسيع المقاربة التشاركية وإتاحة المجال للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد البرنامج عبر المنصة الرقمية التي أحدثها الحزب لهذا الغرض.
وأعلن فتح باب الترشيحات الخاصة باللوائح الجهوية خلال الفترة الممتدة من منتصف شهر يوليوز إلى نهايته، مع التشديد على ضرورة اختيار كفاءات ونخب سياسية قادرة على الترافع عن رؤية “مغرب 2030” والمساهمة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وصادق المكتب السياسي، في ختام اجتماعه، على مجموعة من التكليفات والمهام المرحلية المرتبطة بمواكبة أنشطة التنظيمات الموازية للحزب، بهدف تعزيز جاهزيتها التنظيمية ودعم الإشعاع السياسي للحزب خلال المرحلة المقبلة.

