حذرت الجمعية المهنية “المسار الجديد” للسائق المهني بالمحمدية من تصاعد الاعتداءات التي تستهدف سائقي سيارات الأجرة بالمدينة، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث بات يشكل تهديدا مباشرا لسلامة المهنيين وأمنهم أثناء مزاولة عملهم، وداعية السلطات المختصة إلى تعزيز التدخلات الأمنية وتطبيق القانون بحزم في مواجهة المعتدين.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ استنكاري، أنها تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد سلسلة الاعتداءات التي طالت عددا من سائقي سيارات الأجرة خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أن هذه الوقائع تعكس وضعا مقلقا يستوجب تدخلا عاجلا لضمان أمن العاملين بالقطاع وحمايتهم أثناء أداء مهامهم اليومية.
وكشفت أن السائق المهني حسني، الذي يشتغل على المأذونية رقم 164، تعرض لاعتداء جسدي وصفته بالخطير من طرف امرأة تعاني اضطرابات عقلية، بعدما تلقى لكمات على مستوى الوجه وركلات في أنحاء متفرقة من جسده، ما أسفر عن إصابته بكدمات وأضرار جسدية استدعت التنديد بما تعرض له.
وأضافت أن سائقا آخر تعرض، ليلة أمس، لاعتداء من طرف مجموعة من الشباب، حيث أقدم أحدهم على رفس باب سيارة الأجرة وإلحاق أضرار مادية بها، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من توقيف أحد الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذا الفعل.
وأشارت إلى حادثة ثالثة استهدفت سائقا مهنيا آخر، بعدما عمد شخص كان طرفا في حادثة سير معه إلى تهشيم زجاج سيارة الأجرة، قبل أن يتطور الخلاف إلى اعتداء وتخريب لممتلكات الغير، في واقعة اعتبرتها مؤشرا إضافيا على تنامي مظاهر العنف الموجهة ضد مهنيي القطاع.
واستنكرت الجمعية بشدة تكرار هذه الاعتداءات، مؤكدة أنها تستهدف فئة تؤدي خدمة عمومية يومية لفائدة المواطنين، وهو ما يفرض توفير ظروف عمل آمنة تحفظ كرامة السائقين وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وطالبت السلطات الأمنية بتكثيف الدوريات والتدخلات الميدانية من أجل حماية سائقي سيارات الأجرة، وضمان أمنهم خلال مزاولة مهنتهم، كما دعت إلى التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في الاعتداء على السائقين أو تخريب ممتلكاتهم.
وأكدت الجمعية المهنية “المسار الجديد” للسائق المهني بالمحمدية تضامنها الكامل واللامشروط مع جميع السائقين المتضررين، معلنة استعدادها لمواكبتهم وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف الإجراءات القانونية والإدارية، بما يكفل صون حقوقهم والدفاع عن مصالحهم.

