خلقت حالة التلاسن والصراع الكلامي بين قيادات أحزاب سياسية خلال الآونة الأخيرة، ومعها اللجوء إلى مصطلحات وعبارات غريبة عن الحقل السياسي إلى التساؤل حول الأسباب الكامنة وراء بروز هذه الظاهرة حاليا وعودة الشعبوية لتسيد المشهد السياسي بالمغرب، وكذا دلالات هذا الأمر وتأثيراته على مستقبل المشاركة السياسية، ولاسيما لدى فئة الشباب، والتي يزداد نفورها منها يوما بعد آخر.
المعارضة
كشفت نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية في كل من دائرة المحيط في الرباط ودائرة الفقيه بن صالح، التي جرت أمس الخميس، عن تواصل تفوق حزب التجمع الوطني للأحرار عن باقي منافسيه السياسيين، حيث تمكن مرشحيه من نيل ثقة الناخبين بالمنطقتين المذكورتين لتمثيلهم داخل مجلس النواب، وذلك بالرغم من الانتقادات الموجهة لـ”الأحرار” من طرف شريحة كبيرة من المغاربة خلال المرحلة الأخيرة؛ وهو ما يطرح مجموعة من التساؤلات عن دلالات ما أفرزته هذه الاستحقاقات، وعلاقتها باستمرار ثقة المغاربة في “الحمامة” من عدمه.
نبهت المعارضة بمقاطعة الحي الحسني لمحاولة استغلال بعض الفاعلين السياسيين للتحركات التي تقوم بها السلطات المحلية على مستوى المنطقة في الآونة الأخيرة من أجل القضاء على ما تبقى من دور الصفيح بهذه الأخيرة، والعمل بشكل مخالف للمنطق والواقع على نسب هذه العملية لهم.
لا تزال أزمة الغلاء الذي تعرفها مختلف المواد الغذائية الأساسية، تلقي بظلالها على المشهد بالمغرب، حيث تتوالى تساؤلات المواطنين والفاعلين السياسيين على حدٍ سواء، ولاسيما أطراف المعارضة التي انتقدت في أكثر من مناسبة السياسة الحكومية في هذا الجانب، معتبرة أنها تقود إلى تدمير القدرة الشرائية للمواطنين وتحطيم الطبقة المتوسطة.
خلق انسحاب مكونات المعارضة من جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أول أمس الإثنين، نقاشًا واسعا حول أسباب ودوافع هذه الخطوة وتأثيرها على مستقبل المشهد السياسي في المغرب، لاسيما بعد تزامنها مع الحديث عن وجود تنسيق بين ثلاثي الائتلاف الحاكم على دخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة في سنة 2026 بشكل مشترك، علما أن الأولى (المعارضة) قامت في وقت سابق بمجموعة من الخرجات والمبادرات مثل التلويح بملتمس الرقابة والمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.
ندد حزب التقدم والاشتراكية بالموقف اللامبالي غير المفهوم من الحكومةُ في تعاطيها الفاشِل واللامسؤول مع الوضعِ الخطير الذي تعيشه كلياتُ الطب والصيدلة، من جرَّاء مقاطعةِ الطلبة للدروس والتداريب، طوال السنة الآيلة نحو البياض، وأيضًا مقاطعتهم للامتحانات في منتصف السنة وفي نهايتها، بسبب تعنت الحكومة، ووزارة التعليم العالي تحديداً، واستهتارهما بمصير أطباء وصيادلة المستقبل، مع ما لذلك من تداعياتٍ خطيرة على آفاق إصلاح منظومة الصحة الوطنية. بينما مرت السنة الجامعية بشكل عَاد بالنسبة لكليات الطب والصيدلة الخصوصية أو التابعة لمؤسسات.
تقدم مستشارو المعارضة والنائب الثاني لرئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني، بمقترح رامي الى اجراء بعض التحويلات في بعض الفصول الخاصة ببرنامج المجلس، من أجل تقوية البنيات التحتية.
تباينت الآراء حول نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة فاس الجنوبية أمس الثلاثاء، والتي منحت حزب التجمع الوطني للأحرار مقعدا برلمانيا جديدا عبر مرشحه خالد العجلي، فيما جاء حزب العدالة والتنمية ثانيا، بالرغم من الإشارات المسبقة على وجود سخط على أحزاب الأغلبية الحكومية بمن فيهم “الأحرار”، بسبب ما يعتبره البعض عدم وفائها بما قطعته من وعود والتزامات للمواطنين في هذا الجانب.
أبرز حزب التقدم والاشتراكية أنه لم يَدَّخِر جُهدا منذ أسابيع، لأجل تقريب وجهات نظر مكونات المعارضة وتجميع قواها، والسعي الحثيث نحو إيجاد الصيغ التوفيقية المناسبة بين مختلف أطرافها، بما من شأنه أن يُمَكِّنَها من تقوية حضورها وتمتين أدوارها في مواجهة فشل الحكومة وإخفاقاتها وعجزها البَين عن تلبيةِ انتظارات المواطنات والمواطنين، والوفاءِ بالالتزامات المعلَنَة، وإجراءِ الإصلاحات الضرورية.
عبر حزب العدالة والتنمية عن استهجانه لما “يجري تداوله من تسريبات مجهولة ومشوهة لمدونة الأسرة، بمضامين مناقضة للهوية الإسلامية وللثوابت الدستورية والتأطير الملكي والتوجهات الشعبية، والتي تهدد تماسك الأسرة والمجتمع واستقرارهما”.
