أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن “قلقها البالغ” إزاء ما شهدته إحدى الجلسات العمومية لمجلس النواب من توتر غير مسبوق، انتهى بتبادل “عبارات غير لائقة…
المعارضة
صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026.
أعلن مستشارو المعارضة بمجلس مقاطعة الحي الحسني انسحابهم من أشغال الجلسة الثانية من الدورة العادية الأخيرة، واصفين إياها بـ”أم المهازل”، وذلك لما شهدته من “سلوكيات وممارسات تمس بقواعد الشفافية وحسن التدبير”.
دعت المعارضة في مجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في اتهامات بالفساد المالي، وذلك على إثر تصريحات أدلى بها أحد نواب رئيس المقاطعة خلال الدورة العادية لشهر شتنبر الجاري.
بعد مرور أربع سنوات على تنصيبها، تجد الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش نفسها على بعد سنة واحدة فقط من نهاية ولايتها الدستورية، في خضم نقاش عمومي واسع حول حصيلتها، وبينما تؤكد الأغلبية أنها نجحت في إطلاق مشاريع كبرى وبرامج اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، تصر المعارضة على أن هذه الإنجازات تبقى محدودة الأثر على حياة المواطنين، في ظل استمرار غلاء المعيشة واتساع الفوارق المجالية والاجتماعية، وهذا التباين يجعل تقييم التجربة الحكومية الحالية أكثر تعقيدًا؛ خاصة مع اقتراب محطة 2026 الانتخابية وما تحمله من رهانات سياسية.
كشفت المعارضة بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، عبر منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن ممارسات وصفتها بـ “التمييز الصارخ والمحسوبية” في تدبير الشأن الرياضي وتوزيع الدعم والهدايا، مشيرة إلى أن الولاء الحزبي بات المعيار الأساسي لذلك، بدلًا من الكفاءة والاستحقاق.
اندلع جدل حاد في مستهل جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الاثنين، بعدما أثارت فرق المعارضة قضية عدم انعقاد الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، متهمةً إياها بـ “الاستهتار بالدستور وعدم احترام الغرفة الأولى للبرلمان”.
عبر حزب العدالة والتنمية (البيجيدي) عن “استيائه العميق من تنصل أحد أحزاب المعارضة بطريقة مشبوهة وغير مسؤولة من التزامه مع باقي أحزاب المعارضة بتقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة”.
في خطوة غير مسبوقة خلال الولاية التشريعية الحالية، وضعت فرق المعارضة النيابية الممثلة في مجلس النواب اللمسات الأخيرة على ملتمس رقابة مشترك، من المنتظر أن يُعلن عنه بشكل رسمي خلال الساعات المقبلة، بعد توافق نادر بين كل من الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، وفريق التقدم والاشتراكية، والفريق الحركي، إلى جانب المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ويعد هذا التنسيق السياسي أول مبادرة موحدة من نوعها منذ انطلاق الولاية، بعدما ظلت مبادرات سابقة تسقط في مهدها بسبب غياب التوافق أو التردد الحزبي.
أعلن حزب العدالة والتنمية عن انضمامه لأحزاب المعارضة النيابية، الساعية إلى التقدم بملتمس الرقابة من أجل معارضة مواصلة الحكومة تحمل مسؤولياتها ومحاولة إسقاطها في إطار ذلك.
