أعلنت مكاتب فروع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم الصخيرات ـ تمارة رفضها لما وصفته بـ”إسناد” الدائرة التشريعية المحلية إلى أحد مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي في إطار تحالف انتخابي، مؤكدة أن القرار تم دون أي تواصل رسمي أو تشاور تنظيمي مع الفروع الحزبية المعنية بالإقليم.
وأعربت الفروع، في بيان صادر عنها، عن استغرابها من تداول خبر تخصيص دائرة الصخيرات ـ تمارة انتخابيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإلكترونية، مشيرة إلى أنها لم تتوصل، إلى حدود اللحظة، بأي توضيح سياسي أو تنظيمي من قيادة الحزب بخصوص هذا القرار، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن ما وصفته بـ”نهج الإقصاء والتهميش” الذي طال الفروع المحلية لسنوات.
وسجلت الفروع الحزبية ما اعتبرته غيابا لأي استشارة بخصوص مستقبل الدائرة التشريعية، متهمة المكتب السياسي بالتورط في “حملة تضييق” استهدفت فرع تمارة بتنسيق مع جهات خارجية عبر اتصالات هاتفية موثقة، فضلا عن اعتبار النضالات الداعمة للكيشيين والكيشيات “إحراجا” للحزب بدل التعامل معها كجزء من واجبه النضالي والاجتماعي.
وانتقدت الفروع ما وصفته بتجاهل المكتب السياسي لأنشطتها الفكرية والسياسية والميدانية في تقاريره المقدمة خلال دورات المجلس الوطني، إلى جانب حرمان فروع الإقليم الثلاثة من الدعم المالي، رغم مساهمتها المستمرة في تأطير النضالات المحلية والدفاع عن الخط السياسي للحزب.
كما استنكرت ما اعتبرته غياب أي دعم سياسي أو تضامني من المكتب السياسي لفرع تمارة عقب منعه من استعمال قاعة عمومية لتنظيم أنشطة مرتبطة بقضايا إقليمية ووطنية، رغم استيفائه، وفق البيان، لجميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
وأعلنت مكاتب الفروع تضامنها “المبدئي والمطلق” مع الرفيق العلمي الحروني، رافضة القرار الصادر عن المكتب السياسي في حقه، ومؤكدة تشبثها بعضويته الحزبية وطنيا ومحليا، باعتباره من مؤسسي فروع تمارة والصخيرات وتامسنا سيدي يحيى زعير.
ورفضت الفروع اعتماد التزكية الخاصة بالترشح للانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية خارج ما وصفته بـ”المعايير النضالية والسياسية والتنظيمية المعلنة”، معتبرة أن القيادة السياسية تجاوزت المنهجية الديمقراطية بعد تجاهلها خلاصات الجمع العام للفروع الثلاثة المنعقد بتاريخ 17 أبريل 2026.
وأكدت الفروع تشبثها بترشيح العلمي الحروني باسم الحزب الاشتراكي الموحد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة المحلية، مطالبة المكتب السياسي بـ”التراجع عن الغي والغطرسة”، وفق تعبير البيان.
كما أعلنت، في المقابل، عدم مشاركتها في الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 باسم أي تحالف انتخابي “فُرض بشكل فوقي”، معتبرة أن مناضلي الإقليم غير معنيين بهذا القرار، مع فتح نقاش داخلي حول إمكانية خوض الاستحقاقات المقبلة بشكل نضالي مستقل يحافظ على استقلالية القرار المحلي والإرادة الديمقراطية للمناضلين.

