أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم FNE أن موجة الغلاء غير المسبوقة التي تعرفها أسعار الأضاحي والمواد الأساسية تعكس ما وصفته بفشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، معتبرة أن كرامة المواطنين لم تعد مضمونة في ظل تآكل القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر والهشاشة.
وسجلت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، أن عيد الأضحى تحول من مناسبة اجتماعية قائمة على التضامن والتكافل إلى عبء ثقيل يرهق الأسر المغربية، بعد أن أصبحت أسعار الأضاحي تفوق بكثير مداخيل فئات واسعة من الأجراء والموظفين والعمال وصغار الفلاحين والمتقاعدين.
وانتقدت الجامعة ما اعتبرته استمرار سياسات لا شعبية تخدم لوبيات الاحتكار والمضاربة، مقابل تحميل الطبقة العاملة والفئات الكادحة كلفة الأزمة الاقتصادية، مؤكدة أن ذلك يعمق الفوارق الطبقية ويكرس الإقصاء الاجتماعي.
وتساءلت النقابة عن جدوى الحديث عن “الدولة الاجتماعية” في ظل حرمان شرائح واسعة من المواطنين من أبسط مظاهر الفرحة، وعلى رأسها عيد الأضحى، مشيرة إلى أن غياب الأضاحي عن بيوت الفقراء يعكس أزمة اجتماعية بنيوية تتجاوز الظرفية.
وسجلت الجامعة استمرار حرمان فئات من نساء ورجال التعليم وعموم الأجراء من أي دعم اجتماعي فعلي خلال هذه المناسبة، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الحيف والتمييز في توزيع الدعم الاجتماعي بين القطاعات.
وأكدت أن تجميد الأجور مقابل ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العمومية يمثل، حسب تعبيرها، سياسة ممنهجة لإعادة توزيع الثروة لصالح فئات محدودة على حساب الأغلبية الشعبية.
ودعت الجامعة الوطنية للتعليم FNE إلى إقرار السلم المتحرك للأجور وربطها بمؤشر الأسعار، معتبرة ذلك مطلبا اجتماعيا عاجلا لضمان الحد الأدنى من التوازن المعيشي وحماية القدرة الشرائية للشغيلة.
وطالبت بتدخل فوري للدولة للحد من الاحتكار والمضاربة وحماية الفئات الشعبية من تداعيات الغلاء، مع التأكيد على أن الكرامة المعيشية حق أساسي وليس امتيازا.
وشددت على أن مواجهة الوضع الحالي تستدعي توحيد النضالات الاجتماعية والنقابية، معتبرة أن استمرار السياسات الحالية ينذر بتفاقم الاحتقان الاجتماعي واتساع دائرة الفقر والتهميش.

