تداول المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، خلال اجتماعه العادي المنعقد يوم السبب الماضي بالمقر المركزي للحزب بالرباط برئاسة الأمين العام المصطفى بنعلي، بقلق بالغ تداعيات الوضع الاقتصادي والاجتماعي، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وما يترتب عنه من ضغط متزايد على القدرة الشرائية للفئات الشعبية والطبقة المتوسطة، خاصة ما يتعلق بأثمنة أضاحي العيد.
وأكد المكتب السياسي أن هذه التحولات الاقتصادية تستوجب تدخلا عاجلا لضمان الأمن الغذائي والاجتماعي، داعيا الحكومة إلى جعل حماية القدرة الشرائية أولوية وطنية قصوى، وتكثيف الإجراءات الكفيلة بالحد من آثار الغلاء.
وعلى المستوى الدبلوماسي والعلاقات الدولية، ثمن الحزب ما اعتبره حكمة وتبصر جلالة الملك محمد السادس في تدبير السياسة الخارجية للمملكة، في سياق دولي متقلب يتسم بعدم الاستقرار وتعدد التوازنات، مشيدا بخيار تنويع الشراكات وترسيخ استقلالية القرار الوطني.
واستحضر المكتب السياسي، في هذا الإطار، الذكرى العاشرة للزيارة الملكية إلى جمهورية الصين الشعبية، معتبرا أنها شكلت منعطفا استراتيجيا في مسار العلاقات الثنائية، وأسست لشراكة نموذجية تعكس واقعية ونجاعة الدبلوماسية المغربية.
كما نوه الحزب بمتانة العلاقات المغربية الإفريقية، خاصة مع دول غرب إفريقيا، مبرزا أنها تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي لتشمل روابط إنسانية وروحية قائمة على التضامن والتعاون المتبادل.
وعلى المستوى الاجتماعي، توقف المكتب السياسي ببالغ الأسى عند تداعيات الكارثة التي شهدتها مدينة فاس، معبرا عن تضامنه مع الساكنة المتضررة، وداعيا إلى فتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات، مع اعتماد مقاربة تنموية مستدامة لمعالجة الاختلالات البنيوية.
وفي السياق ذاته، أشاد الحزب بالإجراءات التي باشرتها وزارة الداخلية للتخفيف من آثار الغلاء ومحاربة المضاربة، كما ثمن ورش إصلاح أسواق الجملة، معتبرا إياه خطوة هيكلية لتعزيز الشفافية في مسالك التوزيع وحماية المستهلك والمنتج.
وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، نوه المكتب السياسي بالدينامية التي تعرفها مختلف فروع الحزب وهيئاته، مشيدا بجهود مناضلاته ومناضليه في تنزيل مقررات المؤتمر وتعزيز الانفتاح على الكفاءات والطاقات الشابة.
كما صادق المكتب السياسي على برنامج العمل الاستراتيجي للحزب في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026، داعيا إلى تعبئة تنظيمية وميدانية شاملة لتعزيز موقع الحزب ومكانته السياسية.
ودعا المكتب السياسي اجتماعه كافة مكوناته إلى مواصلة التعبئة والنضال من أجل الدفاع عن المصالح العليا للوطن وقضايا المواطنين.

