أكدت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للشغل فاتح ماي، أن الحق في الشغل اللائق والحماية الاجتماعية لا يزال بعيد المنال بالنسبة لعدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة النساء والفتيات، في ظل استمرار اختلالات بنيوية تعيق إدماجهم الكامل في سوق الشغل.
وسجلت المنظمة بقلق ارتفاع معدلات البطالة في صفوف هذه الفئة، مبرزة ضعف ولوجهم إلى التكوين وفرص التشغيل، إلى جانب غياب الترتيبات التيسيرية المعقولة داخل أماكن العمل، وهو ما يفاقم من صعوبات الاندماج المهني، مظيفة أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يظللن الأكثر تضررا نتيجة التمييز المتقاطع القائم على النوع الاجتماعي والإعاقة.
ولفتت المنظمة الانتباه إلى وضعية الموظفين والعمال ذوي الإعاقة، الذين يواجهون تحديات متعددة ترتبط بعدم ملاءمة بيئة العمل، وضعف ضمان تكافؤ الفرص، وغياب مسارات مهنية عادلة ومنصفة داخل المؤسسات.
وأثارت في السياق ذاته هشاشة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من معاش الأب فقط، معتبرة أن هذا النظام يقصي فئات واسعة ويحرم العديد منهم من الاستفادة من حماية اجتماعية كافية تضمن لهم العيش الكريم.
كما أكدت المنظمة على الأعباء الثقيلة التي تتحملها النساء المانحات للرعاية، في ظل غياب سياسات عمومية تعترف بقيمة الرعاية غير المؤدى عنها، ولا توفر لهن دعما اقتصاديا واجتماعيا ملائما يخفف من وطأة هذه المسؤوليات.
وحثت المنظمة على اعتماد سياسات عمومية دامجة تضمن الحق في الشغل والحماية الاجتماعية والكرامة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، دون أي شكل من أشكال التمييز.

