استنكر فرع تايناست للجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، حادث الاعتداء الذي تعرضت له أستاذة بإعدادية أحد أمسيلة، معتبرا الواقعة مساسا خطيرا بكرامة الأسرة التعليمية وحرمة المؤسسة التربوية.
وسجل البيان أن الحادث، الذي وقع قبل حوالي عشرة أيام، تمثل في تعرض أستاذة لاعتداء لفظي وجسدي من طرف أحد التلاميذ داخل الفصل الدراسي، وهو تلميذ سبق أن أعيد تسجيله بالمؤسسة في إطار ما وصف ب”الاستعطاف”، قبل أن تتطور الوضعية إلى مضايقات واعتداءات إضافية صادرة عن ولي أمره خارج المؤسسة، مباشرة بعد علمه بتقدم الأستاذة بشكاية في الموضوع.
وأوضح المكتب النقابي أن الأستاذة المتضررة تقدمت بشكاية إلى إدارة المؤسسة، كما وضعت شكاية لدى مصالح الدرك الملكي، غير أنه، وبحسب البيان، لم يتم إلى حدود الساعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها وضمان أمنها داخل المؤسسة التعليمية.
وأدان الفرع النقابي بشدة هذا الاعتداء، معتبرا إياه سلوكا مرفوضا وخطيرا يستهدف السلامة الجسدية والنفسية للأستاذة، ويمس بهيبة الأطر التربوية ويقوض حرمة الفضاء المدرسي، مؤكدا أن مثل هذه الأفعال تستوجب الزجر الصارم وتفعيل المتابعات القانونية والتأديبية في حق المعتدي.
وسجل البيان بقلق بالغ الأذى النفسي الذي لحق بالأستاذة، والذي استدعى حصولها على شهادة طبية، معتبرا ذلك مؤشرا واضحا على خطورة الواقعة وتداعياتها السلبية على الضحية وعلى المناخ التربوي داخل المؤسسة.
وطالب المكتب النقابي باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الأطر التربوية والإدارية وصون كرامتهم، داعيا المديرية الإقليمية إلى التدخل العاجل، كما حث السلطات المختصة على التعاطي الجدي والحازم مع هذه النازلة.
وأكد الفرع على ضرورة اعتماد إجراءات وقائية وزجرية داخل المؤسسة ومحيطها، بهدف الحيلولة دون تكرار مثل هذه السلوكيات، مع تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية في توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة نساء ورجال التعليم.
وأعرب المكتب النقابي عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذة المتضررة، معلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة التي يراها مناسبة لضمان إنصافها ورد الاعتبار لها، وصون كرامة الأسرة التعليمية.
وشدد البيان على ضرورة صون كرامة نساء ورجال التعليم، والدفاع عن مدرسة عمومية آمنة، داعيا إلى مواصلة النضال النقابي الجاد والمسؤول.

