أعلن عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن، أن المغرب سيعلق استيراد القمح اللين خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 يوليوز، في خطوة تعكس التحسن المرتقب في إنتاج الحبوب الوطني خلال الموسم الفلاحي الحالي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توقعات بارتفاع محصول الحبوب، وعلى رأسها القمح اللين، إلى نحو تسعة ملايين طن، أي بزيادة تقارب الضعف مقارنة بالمواسم السابقة، وذلك بعد تحسن الظروف المناخية وانتهاء موجة جفاف استمرت سبع سنوات، ساهمت في تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية.
وكشفت بيانات وزارة الفلاحة أن التساقطات المطرية خلال هذا الشتاء تجاوزت المعدل المسجل خلال الثلاثين سنة الماضية بنسبة 34 في المائة، وبلغت حوالي ثلاثة أضعاف مستويات السنة الماضية، ما انعكس إيجاباً على الموسم الفلاحي الحالي.
وسجلت المعطيات ذاتها توسع المساحات المزروعة بالحبوب لتصل إلى 3.7 ملايين هكتار، مقابل 2.6 مليون هكتار خلال الموسم السابق، في مؤشر على تحسن الدورة الزراعية واستعادة النشاط الفلاحي نسقاً أفضل.
وأظهرت أرقام واردات الحبوب خلال الفترة ما بين يونيو 2025 ويناير 2026 ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة لتبلغ نحو 7 ملايين طن، تصدرتها فرنسا، تلتها الأرجنتين وروسيا وألمانيا والولايات المتحدة، ما يعكس استمرار الاعتماد على الأسواق الدولية رغم التحسن المرتقب في الإنتاج المحلي.

