أعربت رابطة الكتبيين بالمغرب، خلال مؤتمرها الوطني الثاني المنعقد بالرباط في 10 ماي 2026، عن استيائها العميق مما وصفته بـ”سياسة الإقصاء الممنهج” التي تنهجها القطاعات الحكومية، لاسيما قطاعي التربية الوطنية والثقافة.
واستنكرت الرابطة في بلاغ لها عدم التفاعل مع مبادراتها ومراسلاتها الرامية لمعالجة قضايا المهنيين، معتبرة أن هذا التجاهل يعكس غياب الإرادة في إشراك الهيئات المهنية الجادة في تدبير الشأن القطاعي.
وحذرت الرابطة من تكرار سيناريو الاحتقان الاجتماعي الذي شهده الموسم الدراسي الحالي، خاصة في ظل الصعوبات التي واجهت الأسر في الحصول على كتب “مدرسة الريادة”.
ونبه البلاغ الختامي إلى أن حذف هامش ربح الكتبيين والموزعين من دفاتر التحملات الخاصة بهذه الكتب، سيسهم في تكريس الاحتكار وانتعاش السوق السوداء، مما ينذر بموسم دراسي مقبل أكثر توتراً وتأزماً.
وفي سياق متصل، جددت الرابطة تنبيهها إلى استمرار “الممارسات المشينة” المتمثلة في بيع الكتاب المدرسي داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، وهو ما يعد خرقاً لقواعد المنافسة المشروعة وتكافؤ الفرص.
وانتقد المؤتمر تجاهل وزارة التربية الوطنية لهذه الإشكالية القانونية والمهنية خلال دراسة مشروع القانون رقم 59.21، رغم المبادرات التشريعية البرلمانية التي سعت لحل هذا الملف بشكل جذري.
وعلى المستوى التنظيمي، جدد المؤتمر الثقة في “الحسن المعتصم” رئيساً للرابطة لولاية ثانية، في خطوة تؤكد التفاف المهنيين حول قيادتهم لمواصلة الترافع عن حقوقهم.
وشدد البلاغ على تمسك الرابطة بفضيلة الحوار المسؤول مع المؤسسات المعنية، مع إبداء عزمها القوي على مواصلة العمل الميداني لانتزاع حقوق الكتبيين المشروعة، وتعزيز مكانة الكتاب كرافعة للثقافة الوطنية.

