وجهت ثورية عفيف، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للحكومة بخصوص ملف المنح الجامعية، مؤكدة أن ربط الاستفادة منها بالسجل الاجتماعي الموحد تسبب في حرمان آلاف الطلبة.
واعتبرت عفيف، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 11 ماي 2026، أن هذا الإجراء يتناقض مع شعارات “الدولة الاجتماعية” التي ترفعها الحكومة، مشددة على أن الواقع الميداني يكشف تراجعاً في مؤشرات الدعم الطلابي.
وفندت النائبة البرلمانية الأرقام الحكومية المعلنة بشأن نسب التغطية، مشيرة إلى وجود فوارق شاسعة بين الواقع والإحصائيات الرسمية.
وأوضحت أن الحديث عن بلوغ نسبة المستفيدين 95% أمر غير دقيق، بالنظر إلى أن إجمالي عدد الطلبة يتجاوز مليون و300 ألف طالب، بينما لا يتعدى عدد الممنوحين فعلياً 400 ألف مستفيد، وهو ما يعني أن نسبة التغطية الحقيقية لا تتجاوز 30% من مجموع الطلبة المغاربة.
وحذرت عفيف من التداعيات الخطيرة لهذا الوضع على المسار الأكاديمي للشباب، خاصة المنحدرين من العالم القروي والمناطق الجبلية الهشة.
وكشفت برلمانية البيجيدي عن أرقام صادمة تفيد بأن 2% فقط من أبناء العالم القروي ينجحون في الوصول إلى الجامعة، بينما يغادر 50% من الطلبة أسوارها قبل نيل شهادة الإجازة، وتصل نسبة الذين لا يلجون سلك الدكتوراه إلى 90%، وهي مؤشرات تستدعي، حسب تعبيرها، مراجعة عاجلة لمعايير الدعم وضمان تعميم المنحة على الفئات الأكثر هشاشة.

