أعلن حزب جبهة القوى الديمقراطية عن تنظيم الجلسة الافتتاحية الرسمية لمؤتمره الوطني السابع يوم السبت المقبل على الساعة الحادية عشرة صباحا، بقاعة المعارض التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة تازة، في محطة سياسية وتنظيمية يؤكد من خلالها الحزب توجهه نحو تجديد فعله النضالي وتعزيز حضوره كقوة اقتراحية في المشهد السياسي.
وأفاد حزب جبهة القوى الديمقراطية، أن المؤتمر سينعقد خلال أيام 27 و28 و29 مارس الجاري تحت شعار “المشاركة السياسية مدخل العدالة الاجتماعية والمجالية”، في سياق وطني يفرض رفع منسوب الثقة في العمل السياسي، وإعادة الاعتبار لوظيفة التأطير الحزبي، وتوسيع قاعدة المشاركة المواطنة بما يدعم مسار الإصلاح الديمقراطي ويكرس شروط التنمية العادلة.
وأكد الأمين العام للحزب، المصطفى بنعلي، أن هذا المؤتمر يشكل محطة حاسمة لإعادة هندسة العرض الحزبي، عبر القطع مع التحالفات التقليدية المرتبطة بالحسابات الانتخابية الضيقة، وطرح بديل استراتيجي يتمثل في “تحالف الدولة الاجتماعية” كإطار جديد للعمل السياسي المشترك، قائم على الدمج بين البناء الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأوضح بنعلي أن هذا التوجه يقوم على تصور “الدولة المستثمرة في الإنسان”، من خلال ضمان خدمات عمومية مجانية وذات جودة عالية، واعتماد نظام ضريبي تصاعدي يضمن تمويل الحماية الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية، بهدف نقل النقاش السياسي من منطق الصراع حول المواقع إلى التنافس البرامجي.
وأبرز الحزب أن اختيار مدينة تازة لاحتضان المؤتمر يعكس رهانا واضحا على العدالة المجالية والإنصاف الترابي، باعتبارهما مدخلا لإعادة توجيه السياسات العمومية نحو تحقيق التوازن بين المجالات وتعزيز الترابط بين الديمقراطية السياسية ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
وأشار الحزب إلى أن المؤتمر سيشكل مناسبة لتقييم المرحلة الوطنية واستشراف آفاقها، وتجديد العرض السياسي وتقوية موقع الحزب داخل الحقل الحزبي، إلى جانب تجديد هياكله وانتخاب أجهزته القيادية والمصادقة على توجهاته الاستراتيجية.
ودعا حزب جبهة القوى الديمقراطية مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى حضور وتغطية الجلسة الافتتاحية، مؤكدا انفتاحه على الإعلام كشريك أساسي في ترسيخ نقاش عمومي مسؤول يواكب رهانات الإصلاح الديمقراطي.

