تخوض البحرية الملكية المغربية مرحلة حاسمة لتعزيز قدراتها الدفاعية من خلال اقتناء غواصتين عسكريتين، وسط منافسة شرسة بين عملاقتين أوروبيتين في صناعة الغواصات.
وكشف موقع “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence) الاستقصائي، عن الشركة الفرنسية “مجموعة نافال” (Naval Group) تدخل السباق بعرضها المتمثل في غواصة “سكوربين” الشبحية، بينما تقدم “تيسين كروب للأنظمة البحرية” (TKMS) الألمانية خيارين متطورين، من خلال غواصة “دولفين AIP” ونظيرتها “HDW Class 209/1400mod”.
وأردف أن فرنسا تسعى عبر “مجموعة نافال”، إلى تعزيز شراكتها مع المغرب، مستفيدة من تاريخ تعاون سابق يشمل تسليم فرقاطة “FREMM” في 2014، بالإضافة إلى طموحها لإدارة ورشة بناء سفن مستقبلية في الدار البيضاء.
MAROC | La marine marocaine souhaite acquérir deux sous-marins militaires, et la concurrence s’intensifie. Le français Naval Group fait preuve d’un intense lobbying à Rabat, mais l’allemand ThyssenKrupp Marine Systems avance aussi ses pions.https://t.co/ty61ntshHT
— Africa Intelligence (@Africa_In_FR) February 27, 2025
ولفت إلى أن “سكوربين” تبرز بتقنياتها المتطورة، مثل بطاريات الليثيوم-أيون ونظام التحكم الآلي، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للعمليات الساحلية مع تقليل عدد أفراد الطاقم.
وأوضح أنه في المقابل، تعتمد ألمانيا على التفوق التقني لعروضها، حيث تتميز “دولفين AIP” بنظام خلايا الوقود الذي يطيل مدة البقاء تحت الماء، ونظام قتالي متعدد الاستخدامات، أما “HDW Class 209/1400mod” فتقدم حلاً موثوقًا ومثبتًا، مما يعزز تنافسية “TKMS” في هذا العقد الاستراتيجي.
وأشار إلى أنه رغم هيمنة الثنائي الفرنسي-الألماني، تحاول روسيا والبرتغال واليونان تقديم بدائل اقتصادية لكسب ود الرباط، فيما كثفت “مجموعة نافال” جهودها التسويقية بحلول فبراير 2025، تواصل “TKMS” تعزيز مكانتها، وسط ترقب لقرار البحرية المغربية الذي سيحدد الفائز في هذه المنافسة الحامية.
وشدد على أن هذا السباق يؤكد أهمية المغرب كسوق استراتيجي في مجال الدفاع البحري، حيث يهدف إلى تطوير قدراته لحماية مصالحه الإقليمية.

