أظهرت أحدث الإحصائيات تراجعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا، مدفوعة بشكل كبير بفعالية التعاون الأمني وجهود مكافحة الهجرة التي يبذلها المغرب؛ فمنذ بداية العام وحتى 15 يونيو الجاري، انخفضت أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 40.6%، وإلى سبتة ومليلية بشكل لافت، بينما سجلت الهجرة تراجعًا إجماليًا نحو إسبانيا بنسبة 30.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وتأتي هذه الأرقام، التي أوردتها وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي” نقلًا عن وزارة الداخلية الإسبانية، لتؤكد استمرار الاتجاه التنازلي في أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى الأراضي الإسبانية.
واستقبلت جزر الكناري 11,284 مهاجرًا هذا العام، بانخفاض قدره 7,700 مهاجر مقارنة بالعام الماضي، ليتم بذلك قطع واحدة من أخطر طرق الهجرة في العالم.
Las llegadas irregulares de inmigrantes a Canarias han bajado un 40,6 % desde el 1 de enero al 15 de junio con respecto al mismo periodo de 2024.https://t.co/Pawx2mTOWG pic.twitter.com/Ib9OcsHZU9
— EFE Noticias (@EFEnoticias) June 16, 2025
ويعزى هذا التراجع في مدينتي سبتة ومليلية بشكل خاص إلى الرقابة الأمنية المشددة على الحدود الفاصلة بين المغرب وإسبانيا، والتي تعززت بشكل كبير منذ الأحداث المأساوية لمحاولة اقتحام السياج الحدودي في 24 يونيو 2022.
وفي المقابل، سجلت أعداد المهاجرين الوافدين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 13.4% خلال الفترة نفسها، حيث بلغ عددهم 4,587 مهاجرًا.
ومع ذلك، تبقى الأرقام الإجمالية للوافدين غير النظاميين إلى إسبانيا منخفضة بشكل عام، مما يؤكد فعالية الجهود المبذولة على مختلف المستويات للحد من هذه الظاهرة، ويبرز الدور المحوري الذي يلعبه المغرب كشريك أساسي في هذه الاستراتيجية.

