وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، حول ما وصفه بالسياقات المقلقة المرتبطة بظروف نقل وعرض السجناء على القضاء، سواء حضوريا أو عن بعد، في عدد من المؤسسات السجنية، وعلى رأسها السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء.
وأكدت النائبة لبنى الصغيري في سؤالها إلى أن الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة، تلزم الدولة باحترام كرامة الإنسان، وضمان حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في المعاملة الإنسانية، بمن فيهم نزلاء المؤسسات السجنية، وهو ما يستدعي التوقف عند الوضع الحالي لنقل السجناء إلى المحاكم.
وأشارت النائبة إلى أن عددا من السجناء يعانون من إرهاق بدني ونفسي كبيرين بسبب طول ساعات الانتظار، وغياب التغذية والماء أثناء النقل، إلى جانب ضعف شروط الاحتجاز المؤقت خلال هذه العملية، وهو ما قد يشكل خطرا على سلامتهم الجسدية والمعنوية.
وسجلت المتحدثة واقعة فقدان أحد النزلاء للوعي أثناء جلسة محاكمة عن بعد، مرجحة أن يكون ذلك ناتجا عن انخفاض حاد في ضغط الدم بسبب انعدام الطعام والماء، ما يشير إلى خلل في التدبير اللوجستي والإداري لهذه العمليات، ويدق ناقوس الخطر بشأن احترام الضمانات الإنسانية الدنيا.
وطالبت البرلمانية من رئيس الحكومة بتقديم توضيحات حول الإجراءات المعتمدة حاليا بخصوص نقل السجناء وعرضهم على المحاكم، كما تساءلت عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان توفير الحاجيات الأساسية من تغذية وماء خلال هذه العملية، وتنسيق الجهات المعنية بما يضمن احترام كرامة السجناء.
وتساءلت الصغيري عن وجود آليات رقابية فعالة لمواكبة هذه الظروف، وتقييم مدى التزامها بالمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة، في أفق تحسين هذه الوضعية بما يتماشى مع التزامات المغرب الحقوقية والدستورية.

