سبتة

أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الثلاثاء،عن وضع حد لنشاط واحدة من أخطر شبكات تهريب المخدرات الدولية، عقب اكتشاف “نفق مخدرات” عالي التعقيد يربط بين الأراضي المغربية ومدينة سبتة المحتلة عبر منطقة “تراخال”.

أبرز وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الجمارك التجارية في مدينتي سبتة ومليلية مع المغرب مفتوحة وتعمل بشكل منتظم، معتبراً أن هذا التشغيل يعكس وصول العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط إلى مرحلة متقدمة من النضج والتعاون.

تشهد سواحل مدينة الفنيدق خلال هذه الفترة المتزامنة مع احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة، تزايدًا مقلقًا في محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، يقودها عشرات الشبان والقاصرين الذين يخاطرون بحياتهم سباحةً في مياه باردة وأجواء مضطربة، مستعينين بوسائل بدائية لا تقيهم مخاطر البحر، حيث استنفرت هذه التحركات أجهزة المراقبة البحرية والأمنية بكل من المغرب وإسبانيا، التي نفذت عمليات تمشيط وإنقاذ على امتداد الشريط الساحلي المقابل، بعد تسجيل حالات وصلت إلى وضعيات حرجة وسط المياه.

أحبطت الشرطة المحلية بمدينة سبتة، مساء أمس الأربعاء، محاولة تهريب كمية ضخمة من الهواتف المحمولة قدرت بحوالي ألف جهاز، كانت موجهة للبيع بطريقة غير شرعية في السوق المغربية، حيث تم ضبط هذه الأجهزة مخبأة بإحكام داخل سيارة كان يقودها مواطن مغربي مقيم في سبتة.

أظهرت أحدث الإحصائيات تراجعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا، مدفوعة بشكل كبير بفعالية التعاون الأمني وجهود مكافحة الهجرة التي يبذلها المغرب؛ فمنذ بداية العام وحتى 15 يونيو الجاري، انخفضت أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 40.6%، وإلى سبتة ومليلية بشكل لافت، بينما سجلت الهجرة تراجعًا إجماليًا نحو إسبانيا بنسبة 30.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

من المقرر أن يمثل وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الكونغرس) يوم الاثنين المقبل لتقديم إحاطة حول عملية فتح الجمارك في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.