أبرز مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط أنهم يتابعون بقلق شديد عمليات الهدم والترحيل ونزع الملكية التي تشهدها العاصمة خلال الأسابيع الأخيرة، والتي يعتبرونها خرقًا لحقوق الساكنة وتهديدًا لاستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
وعبر فريق الفيدرالية في بلاغه، عن استنكاره لصمت السلطات العمومية بشأن مآل الأراضي التي تخضع للهدم، خصوصًا دوار العسكر، الذي لم يتم الإعلان عن أي خطط واضحة لإعادة إسكان سكانه، وسط انتشار شائعات حول تخصيص الأرض لإنشاء ملعب للغولف، وهو ما اعتبره الفريق “فضيحة عمرانية كبرى”.
كما أعرب مستشارو الفيدرالية عن رفضهم لمطالبة سكان حي السانية الغربية وأجزاء من حي المحيط بإخلاء منازلهم دون سند قانوني، حيث أشاروا إلى أن أغلب هؤلاء السكان يتوفرون على وثائق ملكية وتحفيظ، مما يجعل قرارات الإخلاء خرقًا واضحًا للحق الدستوري في الملكية الخاصة، دون أي مرسوم رسمي يبرر نزع الملكية للمنفعة العامة.
وفي سياق آخر، انتقد الفريق مشروع توسعة بعض شوارع المدينة، وعلى رأسها شارع محمد السادس، معتبرًا أن هذه التوسعة غير مبررة نظرًا لوجود ممرات كافية للحركة المرورية، مطالبًا بوقف مثل هذه المشاريع التي تضر بالساكنة دون دراسة جدواها.
ودعا فريق الفيدرالية إلى وقف عمليات الهدم والترحيل التي تتم دون مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان، وتقديم توضيحات رسمية بشأن المشاريع المخطط لها في المناطق التي تخضع للهدم، والإفصاح عن المستفيدين الحقيقيين من هذه العمليات، وإشراك السكان وممثليهم في أي قرارات تتعلق بإعادة التهيئة العمرانية للعاصمة.
وشدد على ضرورة احترام القوانين والدستور المغربي في كل القرارات المتعلقة بنزع الملكية وإعادة الهيكلة العمرانية، مشددين على أهمية تبني مقاربة اجتماعية وتشاركية تحفظ كرامة وحقوق المواطنين.

