أكد «المجلس الوطني لحقوق الإنسان» أن محاولات العبور الجماعي التي خاضها الشباب والقاصرون نحو سبتة ومليلية لا يمكن اختزالها في مقاربة تقليدية تربط الهجرة حصرًا بالهشاشة أو الفقر.
ودعا لمجلس في بيان له إلى فهم تعقيدات الظاهرة باعتبارها، في جانب منها، قرارًا شخصيًا يرتبط بتحول عميق على مستوى «التطلعات» للعبور من مكان إلى آخر، في ظل مجتمعات رقمية رافضة في الأصل لمنطق الحدود والحواجز.
كما حذّر من التداعيات الخطيرة للاستغلال السياسي للعبور الجماعي، وأدان الخطاب المتنامي المعادي للهجرة وحقوق المهاجرين ومستويات التحريض على الكراهية والعنصرية إزاء الأجانب.
وسجّل المجلس في تقرير تلقّت «القدس العربي» نسخة منه، مخاوف جدية بشأن احترام وضمان حقوق الإنسان خلال عمليات العبور، إذ رصد حالات مساس بالسلامة الجسدية للعابرين من طرف السلطات المغربية والإسبانية، إلى جانب حالات مساس بالسلامة الجسدية لعناصر القوات العمومية المغربية.
كما سجّل حالات يُثار بشأنها عدم احترام القواعد والمعايير المنظمة لاستخدام القوة من طرف السلطات ، ولا سيما مبدأي الضرورة والتناسب، إضافة إلى فرض قيود على تنقل أعداد كبيرة من الشباب في اتجاه شمال البلاد.
في الجانب الإسباني، أفاد التقرير بأن السلطات المحلية بسبتة قررت إغلاق المطاعم والمقاهي والمتاجر الكبرى، ما أدى إلى حرمان آلاف العابرين، بمن فيهم أطفال ونساء وأشخاص في وضعية هشاشة من الماء والغذاء.
كما وثق حالات اعتداءات ومطاردات ذات طابع عنصري وكراهية للأجانب، وعدم توفير المساعدة والحماية الكافيتين للعابرين، إلى جانب عدم التقيد، في حالات الإعادة أو الإرجاع، بالضمانات القانونية الواجبة، بما فيها تلك المرتبطة بالوصول إلى إجراءات اللجوء بالنسبة للأجانب.

