أعرب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن قلقه البالغ إزاء الأحداث الأخيرة المتعلقة بمحاولات العبور الجماعي، برًا وبحرًا، نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وأكدت المركزية النقابية، في بلاغ لها، أن هذه التطورات وما رافقها من مخاطر جسيمة تُهدد سلامة المواطنين، تُعد تعبيرًا صارخًا عن اختلالات بنيوية عميقة في السياسات العمومية، وتفاقمًا لمظاهر الإحباط الاجتماعي والبطالة، لا سيما في أوساط الشباب.
وحمّلت النقابة الحكومة المسؤولية الرئيسية عن هذا التدهور الاجتماعي، مشيرة إلى أن الاعتماد على إجراءات ظرفية ومحدودة الأثر عمّق الفوارق المجالية والاجتماعية في المناطق الهشة.
كما سجلت بأسف شديد تراجع أدوار مؤسسات الوساطة من نقابات ومجتمع مدني، نتيجة ما وصفته بالتهميش وإفراغ الحوار الاجتماعي من مضمونه، مما أدى إلى تآكل الثقة في المؤسسات ودفع فئات واسعة إلى البحث عن بدائل خطيرة للتعريف بمعاناتها.
وفي سياق مواقفها، ترحمت المنظمة الشغيلة على أرواح الضحايا الذين قضوا في هذه الأحداث المؤلمة، مجددة مطالبتها للحكومة بإجراء مراجعة شاملة للسياسات الاجتماعية تُعطي الأولوية لخلق فرص الشغل اللائق وتطوير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وأكدت النقابة أن التطورات الأخيرة تُشكل رسالة إنذار صريحة تتطلب معالجة جذريّة وشاملة، موصية بعدم الاقتصار على المقاربات الأمنية لمواجهة الاحتقان.
وختمت المركزية النقابية بيانها بالدعوة إلى إطلاق حوار وطني متعدد الأطراف لإيجاد حلول تنموية حقيقية وصون كرامة المواطنين، مع التأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار لمؤسسات الوساطة، والتذكير بجدول طرح وضعية سبتة ومليلية والجزر المحتلة للمراجعة وفق ما يخدم المصالح العليا للمملكة.

