حذرت مكونات برلمانية بمجلس المستشارين من تنامي مخاطر استعمال الأطفال دون 15 سنة لمنصات التواصل الاجتماعي، في ظل ما وصفته بتزايد التهديدات المرتبطة بالإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني وخطابات الكراهية، فضلا عن مخاطر الاستغلال وانتهاك المعطيات الشخصية، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على التنشئة النفسية والقيمية للأطفال.
وأبرز فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في سؤال كتابي موجه إلى محمد المهدي بنسعيد، أن الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي بات يفرض تحديات متزايدة مرتبطة بحماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي، خاصة في ظل محدودية آليات المراقبة والتأطير المعتمدة حاليا.
وأشار الفريق البرلماني إلى أن تنامي استعمال الأطفال لهذه المنصات يطرح بإلحاح ضرورة تدخل السياسات العمومية لوضع ضوابط قانونية وتربوية تضمن سلامة هذه الفئة وتحميها من المحتويات الضارة والممارسات الرقمية الخطيرة.
وتساءل الفريق عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الشباب والثقافة والتواصل اتخاذها من أجل تقنين ولوج الأطفال دون 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي، وكذا التدابير المرتبطة بتعزيز التأطير الإعلامي والتحسيسي لحمايتهم من مخاطر المحتوى الرقمي.
كما استفسر المصدر ذاته عن مدى التنسيق القائم بين الوزارة وباقي القطاعات الحكومية المعنية، بهدف إرساء منظومة متكاملة لحماية الأطفال داخل البيئة الرقمية، بما يضمن التوازن بين حرية الولوج إلى التكنولوجيا وحماية الحقوق النفسية والتربوية والقيمية للأطفال.

