تدين النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ الممارسات الانتقامية ضد حراس الأمن الخاص وتدعو إلى فتح تحقيق معمق في واقعة “سوبير” بسلا
وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، مراسلة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بشأن ما وصفته بممارسات انتقامية تستهدف حراس الأمن الخاص بسبب انتمائهم النقابي.
وثقت النقابة واقعة خطيرة تم رصدها بالمركز التجاري “سوبير” بمدينة سلا، حيث ظهر أحد حراس الأمن الخاص في وضعية مهينة وغير إنسانية وسط الأزبال والركام والنفايات، في مشهد اعتبرته النقابة مساسا مباشرا بكرامة العامل المغربي.
واعتبرت النقابة أن المعطيات المتوفرة لا تشير إلى مجرد ظروف عمل عادية، بل إلى ممارسات تعسفية وانتقامية من طرف شركة الحراسة “AINSI MAROC”، تستهدف بعض العمال بسبب انتمائهم النقابي وممارستهم لحقهم المشروع في التنظيم والدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية.
وأفادت النقابة أن الشركة المعنية أصبحت تعتمد، وفق تعبيرها، أسلوب التنقيل التعسفي والإبعاد نحو مواقع عمل مهينة أو غير ملائمة، بهدف الضغط على الأجراء وثنيهم عن الانخراط النقابي، في خرق صريح لمقتضيات مدونة الشغل وللضمانات الدستورية المتعلقة بالحريات النقابية.
وشددت المراسلة على أن وضع حارس أمن في محيط مليء بالنفايات لا يمكن تفسيره إلا كرسالة إذلال وانتقام تمس كرامته الإنسانية، وتستهدف ردعه بسبب مواقفه النقابية.
وأشارت النقابة إلى فتح تحقيق في الواقعة، مطالبة بتوسيعه ليشمل كافة الملابسات والخلفيات المرتبطة بهذه الممارسات، وخاصة ما يتعلق بشبهة الانتقام النقابي واستعمال التنقيلات كأداة للترهيب داخل الشركة المذكورة.
وحذرت النقابة من خطورة هذه السلوكات، معتبرة أن ما حدث يشكل سابقة خطيرة تستوجب تدخلا عاجلا وحازما من طرف الوزارة الوصية، تفاديا لتكرار مثل هذه الانتهاكات داخل قطاع الحراسة الخاصة.

