تعيش غرفة ملابس نادي ريال مدريد الإسباني حالة من الغليان غير المسبوقة، إثر تصاعد الخلافات بين النجم الفرنسي كيليان مبابي وزملائه في الفريق، في ظل موسم مليء بالاضطرابات الداخلية التي طالت علاقات اللاعبين بالجهاز الفني.
ووصلت الأزمة إلى ذروتها بعدما طرح مبابي أسماء تدريبية محددة لخلافة المدير الفني الحالي ألفارو أربيلوا، وعلى رأسهم المدرب المغربي وليد الركراكي، والفرنسي ديديه ديشامب، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتأمين وجود مدرب يوفر الحماية للنجم الفرنسي داخل أسوار النادي الملكي ضمن مشروع ميركاتو 2026.
وتأتي هذه التحركات وسط أجواء مشحونة، حيث دخل مبابي في نقاشات حادة وخلافات مباشرة مع العديد من اللاعبين، محملاً إياهم مسؤولية ما وصفه بـ “تخريب الموسم” وضياع الألقاب، معتبراً نفسه العنصر الوحيد الذي حقق نجاحاً فردياً بفضل معدله التهديفي.
وفي المقابل، يرى قطاع واسع من لاعبي ريال مدريد أن النجم الفرنسي يفتقر للالتزام الدفاعي المطلوب ويغلب عليه الطابع الأناني في الجانب الهجومي، مما تسبب في إضعاف الأداء الجماعي للفريق في المنعطفات الحاسمة من ميركاتو 2026.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الانقسام بات واضحاً بين معسكر مبابي وبقية نجوم الفريق الذين فقدوا الثقة في المهاجم الفرنسي، خاصة بعدما فشل النادي في تحقيق أي لقب منذ انضمامه.
وزاد من حدة التوتر اتهام اللاعبين لمبابي بعدم خلق مساحات لزملائه أو الضغط على قلبي دفاع الخصوم، وهو الأمر الذي تسبب في فقدان التماسك الدفاعي للفريق، وسط تساؤلات حول مدى تأثير هذه الانقسامات على قرارات الإدارة برئاسة فلورنتينو بيريز في ميركاتو 2026.
وشهدت كواليس النادي الملكي صداماً مباشراً بين كيليان مبابي والنجم الإنجليزي جود بيلينجهام، الذي يعد من القلائل الذين تجرأوا على توجيه انتقادات علنية لأداء مبابي المتواضع في بعض المباريات.
ويحظى بيلينجهام بدعم كبير من زملائه الذين سئموا من تحميلهم المسؤولية من قبل اللاعب الفرنسي، حيث يشير اللاعبون إلى أن مساهماتهم الجماعية في الأهداف تتجاوز بكثير المجهود الفردي الذي يقدمه مبابي، مؤكدين أن مصلحة الفريق في ميركاتو 2026 تقتضي التزام الجميع بالأدوار الدفاعية والهجومية دون استثناء.
ويعمل وكلاء أعمال كيليان مبابي على الترويج لأسماء تدريبية بعينها لقيادة ريال مدريد في حال رحيل ألفارو أربيلوا، حيث برز اسم المغربي وليد الركراكي كخيار مفضل لمبابي نظراً لعلاقته الجيدة به.
ورغم أن هذه الخيارات لم تقنع إدارة النادي حتى الآن، إلا أن مجرد طرحها أثار غضب اللاعبين الذين يرون فيها محاولة لفرض سيطرة مبابي على القرار الفني.
وتعتبر المجموعة الرافضة داخل غرفة الملابس أن تعيين مدرب بناءً على رغبة لاعب واحد سيزيد من فجوة الانقسام ويقضي على مبدأ العدالة الفنية داخل الفريق في ميركاتو 2026.
وتستند انتقادات لاعبي ريال مدريد لزميلهم الفرنسي إلى إحصائيات ميدانية يصفونها بالمخيبة، حيث لم يقدم مبابي سوى 4 تمريرات حاسمة فقط، بينما ساهم بقية اللاعبين في تسجيل 25 هدفاً من أصل 41 سجلها الفريق هذا الموسم.
ويتهم اللاعبون مبابي بعدم تغطية منطقة الجزاء بفاعلية عند اللعب كبحر حربة، وعدم بذل الجهد الكافي للدفاع خلف الكرة، وهو ما يحمل خط الوسط والدفاع أعباءً إضافية.
هذه العوامل الفنية جعلت غرفة الملابس تنظر لمبابي كعنصر يضعف المنظومة بدلاً من تطويرها، مما يجعل مستقبله في ميركاتو 2026 محاطاً بالكثير من التحديات.

