رفضت اللجنة الوطنية للمقصيين من الأثر الرجعي الإداري والمالي لخارج السلم، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، نتائج الترقية إلى الدرجة الممتازة برسم سنة 2024، معتبرة أن عددا من الأستاذات والأساتذة تعرضوا ل”إقصاء انتقائي وانتقامي” على خلفية مشاركتهم في الحراك التعليمي لسنة 2023.
وأعربت اللجنة، في بيان لها، عن استغرابها مما وصفته بحرمان أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي من الترقية إلى الدرجة الممتازة “خارج السلم”، رغم استيفائهم لجميع الشروط القانونية والإدارية والمهنية المطلوبة، وتجاوزهم عتبة التنقيط المعتمدة للترقي.
واعتبرت الهيئة النقابية أن حذف أسماء المعنيين من لوائح الترقية يشكل إجراء “ظالما وانتقاميا”، مرتبطا بمشاركتهم في الحراك التعليمي وما أعقبه من توقيفات وإحالات على مجالس تأديبية أصدرت، بحسب البيان، عقوبات “جائرة ومجحفة” في حقهم.
وانتقدت اللجنة ما وصفته باستمرار الوزارة في اعتماد “المقاربة العقابية والانتقامية”، بدل معالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها قطاع التعليم، وتسوية الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف المقصيين من خارج السلم وتمكينهم من حقهم في الأثر الرجعي الإداري والمالي تنفيذا لاتفاق 26 أبريل 2011.
وشددت اللجنة على أن حرمان الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي من الترقية بعد توقيف أجورهم ومعاقبتهم تأديبيا يمثل “إقصاء مضاعفا” ومخالفة لمبدأ تكافؤ الفرص ولمقتضيات النظام الأساسي، معتبرة أن الأمر يكرس معاقبة الموظف مرتين على الفعل نفسه.
وأعلنت اللجنة تضامنها “اللامشروط” مع جميع الموقوفين والموقوفات المحرومين من الترقية إلى الدرجة الممتازة، كما أدانت ما اعتبرته إقصاء لا يقتصر على الأثر الرجعي الإداري والمالي، بل يمتد أيضا إلى الاستفادة من مقتضيات المادتين 86 و87 من النظام الأساسي الجديد.
وطالبت الهيئة ذاتها وزارة التربية الوطنية بالتراجع الفوري عن القرار، وترقية جميع الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي إلى الدرجة الممتازة دون قيد أو شرط، مع سحب العقوبات التأديبية من ملفاتهم وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم.
ودعت اللجنة ممثلي الموظفين داخل اللجان الثنائية إلى الدفاع عن الأساتذة المحرومين من الترقية، وعدم التوقيع على محاضر معالجة الطعون قبل إنصاف جميع المتضررين.
كما ناشدت مختلف التنسيقيات والتنظيمات النقابية التعليمية، إلى جانب المقصيين من خارج السلم، توحيد الجهود الميدانية واعتماد برامج احتجاجية تصعيدية إلى حين إنصاف الموقوفين وتحقيق الأثر الرجعي الإداري والمالي لفائدة المقصيين، سواء المزاولين أو المتقاعدين، وفق ما ينص عليه اتفاق 26 أبريل 2011.

