شهدت عدد من المناطق مع أولى أيام عيد الفطر غياب أو قلة وسائل النقل التي تربط مدينة الدار البيضاء بضواحيها، وهو ما خلق حالة من الازدحام والفوضى بمجموعة من الأماكن المحورية بالعاصمة الاقتصادية، وذلك في ظل ارتفاع أعداد المقبلين على السفر للاحتفال بهذه المناسبة وتبادل الزيارات مع عائلاتهم.
♦ قلة وسائل النقل
عاينت جريدة “شفاف” اكتظاظا وازدحاما وفوضى في كل من شارعي عبد الهادي بوطالب بمقاطعة الحي الحسني (طريق أزمور سابقا) وشارع محمد السادس، بالقرب من المجمع التجاري “كراج علال”، نتيجة بحث الكل عن مقعد يقوده لمقصده، بغية قضاء العيد مع الأقارب، إذ ظل الكثيرون ينتظرون لساعات قبل أن تتاح لهم الفرصة من أجل صعود إحدى وسائل النقل، التي تبقى قليلة مقابل الأعداد الكبيرة للراغبين في السفر خلال هذه المناسبة.
وفي تصريحات متفرقة، كشف بعض المواطنين لـ“شفاف” عن امتعاضهم من قلة وسائل النقل، واستغلال بعض أصحاب سيارات الأجرة والحافلات لهذه المناسبة لرفع من التسعيرة، مشيرين إلى أن معاناتهم تتكرر خلال الأعياد والعطل، مطالبين المسؤولين بإيجاد حلول ناجعة وسريعة.
وأشار هؤلاء المتحدثون إلى الحاجة للتخطيط الجيد من طرف المسؤولين لتنقل المواطنين خلال المناسبات الدينية والأعياد بين الدار البيضاء وضواحيها، التي لا تبعد عنها سوى كيلومترات، بتخصيص وسائل نقل معينة كالحافلات الصغيرة وكذا التعجيل بإخراج القطار الجهوي “RER” إلى حيز الوجود، لافتين إلى أنهم يجيدون صعوبة في التوجه انطلاقا من الحي الحسني صوب كل من أزمور والجديدة وسيدي رحال، وكذا التنقل من منطقة شارع محمد السادس نحو برشيد وتيط مليل ومديونة والدروة.
وأرجع بعض مهنيي سيارات الأجرة في حديثهم لنا؛ سبب قلة وسائل النقل إلى تفضيل عدد من الزملاء للسفر أو الاحتفال بهذا العيد مع أسرهم، أن الوضع لن يعود لطبيعتها إلى مع بداية الأسبوع المقبل، موضحين أن هذه الأيام من المناسبات القليلة التي يتاح فيها رغم إكراهية “الروسيطة” خلود السائقين ومحركات “الطاكسيات” للراحة.
♦ ارتفاع التسعيرة
قال محمد، وهو أحد العاملين بالدار البيضاء، والذي اعتاد السفر خلال المناسبات الدينية لمسقط رأسه بالدروة انطلاقا من نقطة “كراج علال”، القريبة من حي درب السلطان، عن ارتفاع تسعيرة النقل مجددا، مبرزا أنه كان يؤدي من أجل التنقل ما بين 15 و25 درهما في أقصى الحالات سواء عبر سيارات الأجرة أو الحافلات، لكنه اليوم اضطر لدفع ضعف المبلغ، مشيرا إلى أنه أدى ما يقارب 45 درهما.
ووفق ما استقته “شفاف” من المكان عينه، فإن التسعيرة التنقل من الدار البيضاء نحو الدروة ومديونة وبرشيد وسطات انطلاقا من شارع محمد السادس في الأيام العادية، لم تكن تتجاوز في حدها الأقصى مبلغ 15 درهما عبر الحافلات و25 درهما بواسطة “الطاكسيات”.
وفي ظل قلة وسائل النقل المتاحة للسفر برزت ظاهرة النقل السري، إذ انتشرت سيارات “الخطافة” بالمكان، والتي وجد فيها المسافرين طوق نجاة من أجل ملاقاة الأهل والأحباب خلال هذه المناسبة الدينية، بعدما ظهر جليا شبه غياب لسيارات الأجرة والحافلات، وذلك لكون هذه الأخيرة تتأخر في العودة لهذه النقطة، بسبب انتظارها في الطرف الثاني للرجوع بعدد من الركاب ولو كان قليلا.
وحول أسباب ارتفاع تسعيرة التنقل بين الدار البيضاء وضواحيها، أبرز لنا عدد من سائقي سيارات الأجرة الذين صادفناهم في المكان عينه، أن الطريفة المعمول بها خلال هذه المناسبة أصبحت معروفة لدى الركاب والأمر ليس بجديد، لافتين إلى أنهم ينطلقون من محطات العاصمة الاقتصادية مكتملي الركاب، لكنهم يعودون فارغين من الجانب الآخر؛ حيث لا يوجد أشخاص خلال العيد يريدون العودة إلى المدينة، موضحين أن الراكب وصاحب “الطاكسي” يضطرون ضمنيا لتقاسم الفرق في المبلغ الذي تشهده هذه العملية.

