الطاكسيات

أثار قرار ولاية جهة الدار البيضاء-سطات القاضي باعتماد شروط جديدة لاستبدال رخص الثقة الورقية برخص بيومترية موجة من الجدل داخل أوساط مهنيي سيارات الأجرة بالعاصمة الاقتصادية؛ خاصة في ظل اشتراط المزاولة الفعلية المنتظمة خلال السنة السابقة لإيداع الطلب، وهو ما اعتبره فاعلون مهنيون خطوة قد تعمق الفجوة بين السائقين وأصحاب المأذونيات وتعيد إلى الواجهة إشكالات قديمة مرتبطة بنظام “التنقيط” وإثبات الاشتغال داخل قطاع يتسم أصلا بعدم الاستقرار المهني وتفاوت أنماط العمل.

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عن نجاح برنامج تجديد حظيرة سيارات الأجرة بالمملكة في استبدال نحو 80% من الأسطول الوطني بمركبات حديثة، وهو ما أدى إلى خفض استهلاك الوقود بنسبة 40% وتقليص الانبعاثات الملوثة، فضلاً عن تعزيز معايير السلامة الطرقية وراحة الركاب.

تتجه وزارة الداخلية نحو طي واحد من أكثر ملفات النقل الحضري إثارة للجدل، بعدما أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن استعداد وزارته لفتح باب تقنين النقل عبر التطبيقات الذكية، في إطار رؤية تروم عصرنة منظومة النقل ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، حيث يأتي هذا التوجه بعد سنوات من الصراع بين سائقي هذه التطبيقات غير المرخصة ومهنيي سيارات الأجرة، الذين ظلوا يطالبون بحماية مكتسباتهم وتنظيم القطاع وفق قواعد قانونية واضحة، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن أولوية هذا الورش تكمن في تحسين جودة الخدمات وضمان مصلحة المرتفقين دون الإضرار بالتوازنات الاجتماعية والاقتصادية القائمة.

تلوح في الأفق بوادر أزمة جديدة في قطاع سيارات الأجرة بالمغرب، حيث يواجه عدد كبير من “أصحاب المأذونيات” خطر توقيف سياراتهم من قبل السلطات، وذلك في حال عدم التزامهم بالتصريح بأسماء السائقين ومساعديهم قبل الموعد النهائي المحدد في 31 مارس 2025.

شددت وزارة الداخلية على ضرورة احترام التسعيرة المحددة وعلى استعمال العداد في الحالات المنصوص عليها، وزجر المخالفات المتعلقة بالزيادات غير المشروعة في أسعار الخدمات.

خلافا لما هو معمول به بمختلف مناطق المملكة، يلاحظ أن أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة بمحطة القطار الرباط أكدال يختارون المكان الذي يريدون التنقل إليه، ويرفضون أداء هذه الخدمة بالنسبة للأشخاص الراغبين في الذهاب الى أماكن أخرى.

تسود حالة من الاحتقان والغضب لدى مهنيي سيارات الأجرة؛ جراء ما يعتبرونه اختلالات وعدم إشراكهم في القرارات المرتبطة بالقطاع، نتيجة تداخل المجالات الترابية المخصصة للصنفين الأول والثاني، ومنح المسؤولين والسلطات لتراخيص لجهات يعتبرون أنه لا علاقة لها بميدان اشتغالهم.