تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يسجل الاقتصاد الوطني وتيرة نمو ملحوظة تصل إلى 4.7% خلال الفصل الثاني من سنة 2026. ويعكس هذا التقدير الإيجابي استمرارية منحنى التعافي الذي بدأه الاقتصاد المغربي، مدفوعاً بتضافر مجموعة من العوامل الهيكلية والظرفية التي ساهمت في تعزيز المؤشرات الماكرو-اقتصادية للمملكة.
وعزت المندوبية في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية هذا الأداء المتميز إلى امتداد مفعول الانتعاش في القطاع الفلاحي، بالإضافة إلى الصمود الذي أبان عنه الطلب الداخلي بمختلف مكوناته.
كما أشارت المذكرة إلى أن هذا المعدل القوي يتأثر بـ “أثر قاعدة الأساس”، الناتج عن الطفرة المهمة التي شهدتها أنشطة الفروع الثانوية خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مما أعطى زخماً إضافياً لنتائج النمو المحققة.
ويأتي هذا الاستشراف ليؤكد قدرة الفروع الإنتاجية على الحفاظ على تنافسيتها، حيث تظهر الأرقام أن القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية والتعافي التدريجي للموسم الفلاحي يشكلان معاً قاطرة النمو لهذا الفصل، مما يعزز من التوقعات المتفائلة بشأن استقرار الظرفية الاقتصادية الوطنية خلال النصف الأول من السنة الجارية.

