وجهت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً إلى رئيس الحكومة، انتقدت فيه تراجع ترتيب المغرب عالمياً في مؤشر التمثيلية السياسية للنساء داخل المؤسسة التشريعية.
ودعت فيطح إلى اتخاذ إجراءات عملية تتجاوز الحلول الظرفية، بهدف تعزيز حضور النساء داخل البرلمان والارتقاء بصورة المملكة في المحافل الدولية بما يتماشى مع الطموح الدستوري.
وأكدت النائبة البرلمانية أن المشاركة السياسية للمرأة ليست مجرد خيار، بل هي التزام دستوري صريح كرس مبدأ المناصفة منذ عام 2011، ومعيار أساسي لقياس مدى فعالية السياسات العمومية المرتبطة بالمساواة.
وأشارت إلى أن هذا الحضور يعكس مباشرة جودة المناخ الديمقراطي ومدى تطور المؤسسات التمثيلية في البلاد.
وفي لغة الأرقام، كشفت فيطح أن آخر تقارير الاتحاد البرلماني الدولي تضع المغرب في المرتبة 102 عالمياً، بنسبة تمثيلية تبلغ نحو 24.3% داخل مجلس النواب. واعتبرت أن هذا الرقم، رغم تطوره الإيجابي، لا يزال دون المعدل العالمي الذي وصل إلى 27.5% سنة 2026، مما يبرز فجوة واضحة تستدعي مراجعة نجاعة الآليات التشريعية المعتمدة حالياً.
وشددت عضو فريق “البام” على أن الوضع الراهن يطرح تساؤلات جدية حول القدرة على إحداث تحول بنيوي في التمكين السياسي للنساء، منتقدة الاكتفاء بإجراءات “موسمية” ترتبط بالمحطات الانتخابية فقط. وطالبت فيطح رئيس الحكومة بتقديم تقييم شامل للحصيلة الحالية، والكشف عن التدابير العملية المزمع اتخاذها لتحقيق انتقال فعلي وحقيقي نحو المناصفة السياسية.

