نفت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، ما أعلنه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن “طي ملف التعاقد نهائياً”، واصفة تصريحاته خلال جلسة تقديم الحصيلة الحكومية بـ”التضليل الممنهج” للرأي العام.
وأوضح البيان التكذيبي للتنسيقية أن هذه الادعاءات ليست جديدة، بل هي تكرار لوعود سابقة أطلقها مسؤولون حكوميون ورئيس الحكومة نفسه في مناسبات ماضية دون أثر حقيقي على أرض الواقع، مما يطرح تساؤلاً استنكارياً: “هل كُتب على هذا الملف أن يُطوى كل سنة؟!”.
وفنّدت التنسيقية ادعاءات الحل النهائي باستعراض جملة من المشاكل البنيوية التي لا تزال قائمة، وعلى رأسها أزمة الحركة الانتقالية الوطنية؛ حيث أوضحت أن انتقال الأستاذ من أكاديمية إلى أخرى لا يزال يُعامل إدارياً كـ”استقالة وتعيين جديد” وليس كحركة نظامية لموظف عمومي، وذلك لغياب مناصب مالية مركزية مرصودة ضمن قوانين المالية.
كما أشارت إلى استمرار معاناة الأساتذة من “قرصنة” حقوقهم في الترقية بالرتب، وتجميد الانخراط في نظام المعاشات المدنية، وحذف التعويضات التكميلية، مما تسبب للكثيرين في مشاكل قانونية مع المؤسسات البنكية نتيجة تغير “المنبع المالي” بتغير الأكاديمية.
واعتبرت التنسيقية أن القرارات المشتركة الصادرة أواخر فبراير 2026 ليست سوى “معالجة ترقيعية” تكرس الهشاشة المهنية وتتهرب من الحل الجذري والوحيد المتمثل في الإدماج الفعلي في أسلاك الوظيفة العمومية.
واختتمت التنسيقية موقفها بالتأكيد على أن كل ما يُروج له حكومياً هو محض “مغالطات” يكذبها واقع الأساتذة الذين يفتقدون للأمان الوظيفي والمالي، مجددة تمسكها بمطلب إسقاط مخطط التعاقد وإحداث مناصب مالية قارة بوزارة التربية الوطنية لضمان المساواة بين كافة أطر التعليم.

