في سياق متوتر يطبعه التصعيد الميداني بجامعة ابن طفيل، أدانت لجنة المعتقل بموقع القنيطرة (أوطم) ما وصفته بـ “سياسة الضغط الأقصى” التي تنتهجها السلطات وإدارة الجامعة ضد الحركة الطلابية.
واعتبرت اللجنة في بلاغ لها أن مسلسل الاعتقالات والمتابعات السياسية، إلى جانب قرارات الطرد الجماعي التي شملت 22 مناضلاً ومناضلة حتى الآن، تمثل محاولة مكشوفة لتصفية الفعل النقابي داخل الحرم الجامعي وكسر شوكة المدافعين عن الجامعة العمومية.
وفي تفاصيل المتابعات القضائية، توقف البلاغ عند حالة الطالب مروان الأحمر الذي اعتُقل بتطوان قبل نقله للقنيطرة؛ حيث تقررت متابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 2000 درهم، مع تحديد جلسة محاكمته في 4 ماي المقبل.
ووصف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب هذه الإجراءات بأنها “استنزاف مادي ومعنوي” يهدف لإسكات الصوت الطلابي. كما استنكرت اللجنة بشدة اعتقال الطالبة آمة الله أمزال من منزلها في ظرف إنساني أليم تزامن مع وفاة شقيقها، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للحرمات وتجاوزاً لكل القيم الإنسانية.
وعلى المستوى الإداري، حملت اللجنة إدارة جامعة ابن طفيل والوزارة الوصية كامل المسؤولية عن الاحتقان السائد، مرجعة الأسباب إلى نهج المقاربة القمعية وإغلاق أبواب الحوار الجدي أمام المطالب الطلابية المشروعة.
وأكد البلاغ أن قرارات الطرد الجماعية هي إجراءات “انتقامية” لن تزيد القواعد الطلابية إلا إصراراً على مواجهة ما أسموه “تجريم الفعل الأوطامي”.
واختتمت اللجنة بلاغها بدعوة القوى الحية والهيئات الحقوقية إلى رص الصفوف ودعم “معركة الكرامة”، مؤكدة أن التصعيد القمعي سيُقابل بتصعيد نضالي جماهيري.
وجدد الطلبة تمسكهم بشعار “لا للاعتقال السياسي، لا لسياسة الطرد”، معلنين استمرار احتجاجاتهم حتى إسقاط كافة المتابعات والقرارات الجائرة، وفاءً لتاريخ الحركة الطلابية ومكتسباتها.

