ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب منذ صباح أمس الثلاثاء، بمقاطع فيديو وصور فاضحة لشبان وشابات في وضعيات مخلة للحياء، وذلك على خلفية ما كشف عنه الخبير في البرمجيات والأمن المعلوماتي أمين رغيب.
وأثارت تلك التسريبات الفاضحة ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول كيفية جميع ذلك الكم الهائل من المقاطع والصور الخليعة واستغلالها من قبل مخترقي الهواتف دون علم أصحابها.
ويبدو من خلال ما هو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي أن تلك الصور والمقاطع الخليعة تم الحصول عليها بعد قرصنة هواتف الكثيرين من الشبان والشابات في مختلف الدول العربية اللذين لهم حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا على تطبيق “سناب شات”، بالإضافة لكاميرات الفيديو الخاصة بالمنازل والفيلات المعدة للكراء، فما قصة تلك التسريبات؟
♦تسريبات فاضحة
وتعليقا على الموضوع أظهر الخبير في البرمجيات والأمن المعلوماتي أمين رغيب، أن مقاطع الفيديو والصور المخلة للآداب والمخزية على الشبكة العنكبوتية والمنسوبة لمغربيات ومغاربة بالإضافة لمواطنات جزائريات تم جمعها على مدى سنوات وتخزينها على مِساحات للتخزين على محرك البحث “غوغل درايف” دون علم أصحابها إلى أن تم العثور عليها مصادفة أمس الثلاثاء.
وكشف أمين رغيب في تصريح لجريدة “شفاف”، أن الملفات المخزنة على الرابطين تحتوي على مقاطع فيديو وصور متنوعة خليعة، مبينا على أن تلك المخزنات تضم مقاطع وصور لأشخاص من مختلف الجنسيات العربية ومن بينها المغرب، مؤكدا أن المتداول منها حاليا يشكل جزءا بسيطا من المادة المقرصنة.
♦تطبيقات البث المباشر
كما أكد الخبير الأمني أن هواتف الناشطين والناشطات على موقع التواصل الاجتماعي خصوصا “سناب شات” تعرضت لعملية اختراق وتم تحميل كميات كبيرة من صورهم ومقاطعهم، مبرزا أن عملية الاختراق حدثت بسبب التحميل العشوائي لتطبيقات غير معروفة وروابط مجهولة دون التقيد بإجراءات السلامة وحماية البيانات الشخصية التي يُنصح بها دائما.
وأوضح المتحدث ذاته، أن من بين ضحايا التسريبات أشخاص عملوا على تجهيز منازلهم وفيلاتهم بكاميرات مراقبة حيث تعرضت للاختراق دون علم أصحابها الأمر الذي مكن المخترقين من أخذ صور ومقاطع خليعة لهم، مضيفا أن قاعات الحفلات والمناسبات الخاصة والمنازل المعدة للكراء تقوم هي كذلك بعملية تصوير ما يحدث داخل تلك الأماكن من دون علم المعنيين بالأمر ليَقع بعد ذلك تسريب تلك المواد ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي أو يتم استغلالها على المواقع الإباحية.
دعوات لحظر “تيك توك” بالمغرب.. هل حجب التطبيق هو الحل وكيف يمكن الرهان على تطوير المحتوى الهادف؟
وتابع كذلك هناك مقاطع فيديو وصور لفتيات أجسادهن عاريات كن يعرضن أجسامهن بمقابل مادي في بعض التطبيقات مثل تطبيق Tango بالإضافة إلى البث المباشر الذي كانوا يقومون به على ذلك التطبيق.
وأضاف أمين رغيب أن من بين ضحايا التسريبات مستعملي تطبيق OnlyFans بالإضافة إلى تطبيق “سناب شات”، مبرزا أن هذه التسريبات تجمع بين فتيات يكشفن عن أجسامهن بمقابل مادي وأخريات يحتفظن بتلك الصور والمقاطع على هواتفهن وتعرضوا للاختراق.
وأشار المتحدث ذاته، عند تصفحه للرابطين اللذين تم اكتشافهما وجد فيهما آلاف الاشتراكات، مبرزا على أن ذلك المحتوى المخل للآداب والمخزي على كوكل ما هو إلا محتوى يتم تداوله على بعض المجموعات في تلغرام ويتم تجميعه من قبل من قاموا بقرصنة الهواتف الخاصة لمن هم محتوى لتلك المقاطع.
♦تنبيه المتضررين
وتأسف الخبير المعلوماتي من تأثير ذلك المحتوى المسيء على سمعة المتضررين، مبينا على أن الرابطين لا يحتويان فقط على تسريبات لشبان وشابات مغاربة بل يوجد كذلك جزائريون وخليجيون على تلك المساحة.
كما ردّ أمين رغيب على الاتهامات التي وجهت له على أنه من يقف وراء انتشار تلك المقاطع والصور الخليعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه قام بواجبه وعمل على تنبيه المتضررين بخطورة ما يقومون به دون الكشف عن الروابط، قائلا لو لم يتحدث عن تلك الكارثة كانت ستستمر ويقع ضحايا جدد في قبضة مخترقي الهواتف.
وأبان الخبير الأمني أن الهدف من إثارة الموضوع هو توعية الجميع ودفعهم نحو حماية أنفسهم من أجل الابتعاد عن التطبيقات المشبوهة وحثهم على عدم الذهاب إلى الأماكن التي تكون مفخخة بكاميرات المراقبة والمخبأة بإحكام.
♦الحل يكمن في الحماية
ووفق الخبير الأمني فالحل يكمن في وضع شكايات لدى الجهات المعنية، ثم التبليغ عن تلك المقاطع كلما تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي أو على المواقع المخلة بالآداب.
وأضاف أمين رغيب من يشُكون أن هواتفهم مخترقة مطالب منهم التحقق من ذلك عبر الذهاب إلى خاصية Google STORE ثم بعدها التوجه إلى Play Protect وتفعيل عملية الفحص لتحديد الاختراقات المتواجدة على الهاتف إذا وجدت ثم العمل على إزالتها.
ولتشديد الحماية، دعا أمين رغيب، الجميع إلى استعمال تطبيقات مكافحة الفيروسات على الهاتف والحاسوب مثل Malwarebytes، منبها مستعملي الهواتف الذكية إلى أن يكونوا أذكياء في استخداماتهم له، بمعنى من يتوفر على صور خليعة له على هاتفه يجب عليه عدم تعديلها على تطبيقات تعديل الصور أو تجميل الصور لأنه يتم الاحتفاظ بنسخ منها.
ودعا كذلك مستعملي الهواتف الذكية أن يعوا بالصلاحيات التي تعطى للتطبيقات، منبها إلى أن تلك الصلاحيات التي تطلبها تلك التطبيقات مثل الصوت والصورة يمكن أن تكون سببا في وجود صور لهم على كوكل، ولهذا وجب عليهم دائما أن يتساءلوا عن الهدف من تلك الصلاحيات والمغزى منها لتجنب الوقوع في الكارثة.

