وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى الحكومة بخصوص “مخاطر الاستعمال غير الآمن للهواتف المحمولة والمحتوى الرقمي لدى الأطفال”، مؤكدا أن التزايد الكبير في إقبال الناشئة على الشاشات والألعاب الإلكترونية يفرض اتخاذ خطوات حازمة لحمايتهم من الآثار السلبية الصحية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن الاستخدام غير المعقلن للتكنولوجيا.
وسلط السؤال البرلماني الضوء على خطة العمل الوطنية التي اعتمدتها لجنة التنسيق الخاصة بمبادرة “الثقافة الرقمية/حماية الأطفال على الإنترنت”، وهي اللجنة التي تضم قطاعات حكومية متعددة تشمل التربية الوطنية والعدل والتضامن والانتقال الرقمي، إلى جانب بنك المغرب والهاكا والمؤسسات الأمنية والدرك الملكي والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والمرصد الوطني لحقوق الطفل، بهدف توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وأشار النص إلى إطلاق المنصة الوطنية للحماية الرقمية (www.e-himaya.gov.ma) التي تجاوز عدد مستخدميها 45 ألف مستخدم، موضحاً أنها توفر أدوات عمل عملية للآباء والمدرسين بينها قسم خاص بالرقابة الأبوية لتأطير الأجهزة الإلكترونية للأبناء، ونحو 20 دليلاً إرشاديّاً باللغتين العربية والفرنسية لنشر الممارسات الرقمية الحسنة والآمنة.
كما تطرقت المساءلة إلى المبادرات الميدانية المنجزة، مبرزة تنظيم ورشات تحسيسية وتكوينية بمختلف جهات المملكة استفاد منها زهاء 25 ألف مشارك من أطفال ومدرسين وفاعلين جمعويين.
واختُتم السؤال بتأكيد الحاجة إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية وتطوير منصات تعليمية آمنة لحماية التلاميذ والأطر التربوية وضمان بيئة رقمية سليمة.

