أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل) عن خوض اعتصام إنذاري يوم الثلاثاء 4 غشت 2026 داخل مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الدار البيضاء سطات، احتجاجاً على ما وصفه بـ”التدبير الأحادي” لملف إعداد وإطلاق المصلحة الجهوية للمساعدة الطبية المستعجلة («SAMU»).
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد شروع المديرية في حصر الموارد البشرية والوسائل اللوجستية المخصصة لتشغيل المصلحة ووحدات («SMUR»)، دون فتح حوار اجتماعي جدي يُشرك الأطر الصحية والنقابات في ترتيبات المشروع.
وأكدت النقابة أن موقفها لا يستهدف إحداث المصلحة أو تطوير منظومة المستعجلات بالجهة، بل يعترض على تنقيل الممرضين والتقنيين من الأقسام الحيوية كالمستعجلات والتخدير والإنعاش دون تعويضهم بموارد جديدة.
وتخشى الهيئة النقابية من أن يؤدي هذا “الاستنزاف” إلى إضعاف الخدمات الاستشفائية القائمة وتفاقم الضغط والإرهاق المهني وزيادة فترات الانتظار، مشددة على أن نجاح «SAMU» يقتضي توفير أطر متخصصة وتكوين مستمر وتجهيزات حديثة ونظام تعويض عادل، وليس الاكتفاء بإعادة توزيع الخصاص الحالي.
وحذرت النقابة من استمرار تجاهل المديرية الجهوية لطلبات الحوار، مبرزة أن هذا الصمت يعكس أزمة حكامة شاملة بالجهة تتزامن مع احتقان وتوترات تدبيرية في عدة أقاليم كابن مسيك والنواصر والمحمدية.
وأمام انسداد قنوات التواصل، دعت النقابة كافة الأطر الصحية إلى المشاركة المكثفة في اعتصام 4 غشت، محملة الإدارة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من خطوات نضالية أكثر تصعيداً في حال استمرار غياب التفاعل الإيجابي.

