أبرز الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنهم لا يطالبون بتأميم شركة “سامير” ولو أن العالم اليوم يسير في اتجاه حماية صناعته ومصالحه، ولكنهم يطالبون بالتفويت القضائي للشركة لحساب الدولة المغربية، بحيث أن الدولة تملك أزيد من 80 % من ديون الشركة التي تفوق 90 مليار درهم، ويمكن للدولة أن تبيع لاحقا حصتها في الشركة.
وقال اليماني في تصريح صحفي؛ توصلت جريدة “شفاف” بنسخة منه، إنه في حال عدم بيع الشركة كمحطة لتكرير البترول، فإن ثمن ذلك لن يكفي حتى لتطهير الموقع حتى يعود صالحا لنشاط آخر غير تكرير البترول.
وأضافت أنه إذا قررت الدولة شراء كل أصول الشركة المقدرة في 21 مليار درهم، فما عليها سوى عرض الباقي على المحكمة التجارية (حوالي 4 مليار درهم) ومن بعد الصيانة والتشغيل، فيمكن لقيمة المصفاة أن تفوق 50 مليار درهم.
واستطرد أن الدولة ستكون عملت على ضمان ديونها العالقة في شركة “سامير” (منها ملايير الدراهم التي أهداها وزير المالية نزار البركة ورئيس الحكومة بنكيران للسعودي على شكل قرض الحيازة)، وحققت أرباحا مهمة في العملية وسهرت على حماية المصالح والحقوق المرتبطة بهذه الشركة، ومنها الحد من الفاحشة في أرباح المحروقات.
وتابع أنه “إذا استعصى على الوزيرة فهم كل هذا، فنحن مستعدون لاستضافتها على أراضي شركة ((سامير))، ويقدم لها خبراء المغرب من المهندسين والتقنيين الكبار، كل الشروحات والتفاصيل، حتى تعود لرشدها وتكف من إطلاق النار على المصالح العليا للمغرب”.
ونبه إلى أن مطلب التفويت القضائي للدولة، لم يبقى شعارا فقط، بل كان موضوع مقترح قانون، تقدمت به العديد من الأحزاب والنقابات، بما فيهم حزب الاستقلال الحليف في الحكومة، مضيفا أنه للأسف فهذا المقترح رفضت مناقشته من طرف حكومة سعد الدين العثماني؛ ومن طرف حكومة عزيز أخنوش، ودون تعليل هذا الرفض وفق ما يقتضيه القانون، لتتأكد المصادرة الفعلية لحق النواب في التشريع والاقتصار على رفع اليد للمصادقة على القوانين المجحفة، والتي كان آخرها القانون التكبيلي للإضراب.

