وجهت الفاعلة الحقوقية والأكاديمية، لطيفة البوحسيني، انتقادات حادة وعنيفة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش ومكونات أغلبيته الحكومية، داعية إياهم إلى تقديم استقالتهم والانسحاب الكامل من المشهد السياسي ومن المنافسة الانتخابية المقبلة، بدل تقديم طلبات ترشيحهم لولاية جديدة.
وأكدت البوحسيني، في تدوينة مطولة نشرتها عبر حسابها الشخصي فايسبوك، أن فترة تدبير الأغلبية الحالية للحكومة والجهات والجماعات أظهرت ما وصفته بـ “الفشل الذريع سياسياً والسقوط الأخلاقي”، معتبرة أن أسلوب التدبير المعتمد ساهم في “تزايد الريع وخدمة الامتيازات الفئوية على حساب الاستثمار في استقرار البلاد”.
وأضافت الحقوقية المغربية أن الحكومة الحالية تتوجب عليها المغادرة وتلقي العواقب السياسية جراء ما أسمته “التورط في تهديد الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمغاربة”، مشيرة إلى أن النهج المتبع أدى إلى تهميش الشباب وحرمان البلاد من مساهماتهم في تدبير الشأن العام والنهوض بالقطاعات الحيوية.
وشددت المتحدثة على أن الأغلبية الحالية تشكل “تجمّعاً للسياسات الأوليغارشية” التي تواطأت ضد المرفق العام، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم وتوفير فرص الشغل، مشيرة إلى أن ظاهرة تضارب المصالح وزواج المال بالسلطة بلغت في العهد الحالي مستويات غير مسبوقة، واصفة إياها بـ “الجريمة التي تتطلب العقاب القانوني”.
واختتمت البوحسيني تدوينتها بالمطالبة الصريحة بضرورة انسحاب مكونات الحكومة الحالية من الفضاء العام وتخليها عن خوض الاستحقاقات الانتخابية التشريعية القادمة، مع الداعي إلى اعتماد تشريعات وقوانين بأثر رجعي تُجرم وتُحاسب وضعيات تضارب المصالح والاغتناء على حساب المصلحة العامة.

