انتقد الدكتور والفاعل الأكاديمي والسياسي، محمد بودن، خيارات التعاطي مع التطورات الأخيرة المتعلقة بالهجرة غير النظامية في شمال المملكة، واصفا المشاهد المسجلة بـ “المؤسفة” وذات التكلفة الكبيرة والمؤثرة على المعنويات العامة والسمعة الوطنية، ومشدداً على أن نتائج هذه الأحداث واضحة ولا غبار عليها في معادلة الربح والخسارة.
وأكد بودن، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي على فايسبوك، أن اللجوء المستمر لتفسير الأحداث بـ “نظرية المؤامرة” لم يعد مجديا في الوقت الراهن، كونه يشكل وسيلة سهلة تعفي بعض الفاعلين من البحث عن حلول ملموسة وتقديم أجوبة حقيقية للحد من تداعيات الوضع، داعيا في المقابل إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم ترك المجال لمن يترقب الخطأ أو الكبوة.
وأوضح المتحدث أن منطق الهجرة لدى الفئات الشبابية ينطوي على إصرار للمحاولة مرات متعددة لبلوغ الوجهة، وهو ما يتطلب معالجة حقيقية وجذرية للأسباب الداعية إلى ذلك، مشيدا في هذا السياق بمبادرات العودة الطوعية كحلول آنية ومؤقتة، ومؤكدا أن العمل الأساسي يجب أن يركز على إعادة الأمل للشباب لمنعهم من خوض رحلات خطيرة تمس بالأرواح.
وأضاف الأكاديمي المغربي أن “الأمل بمفرده لا يكفي، بل ينبغي أن يقترن بالصدق، وثقافة النتائج، والصراحة”، داعيا إلى بذل كافة الجهود لمنع تشتت شمل الأسر وحماية الأطفال والشباب باعتبارهم أغلى ثروة يملكها الوطن، ومشدداً على أن الرغبة الطبيعية لهؤلاء تدعوهم للبقاء في محيطهم العائلي والاجتماعي متى توفرت شروط التحصين والدعم.
واختتم بودن تدوينته بمناشدة الشباب وأسرهم للإقبال على وطنهم، داعياً مختلف الجهات إلى احتواء الوضع بمختلف أبعاده المتعددة، ومؤكدا ثقته في وجود أسباب متجددة للتفاؤل بشأن المستقبل في ظل القيادة المتبصرة للبلاد.

