أفادت نتائج الاستقصاء الشهري للظرفية الصناعية الصادر عن بنك المغرب برسم شهر أبريل 2026 بأن النشاط الصناعي عرف حالة من الاستقرار الإجمالي، حيث سجل كل من الإنتاج والمبيعات ركودا، فيما استقر معدل استخدام الطاقات الإنتاجية عند 78 في المائة.
وسجل الإنتاج ارتفاعا في قطاع الميكانيك والتعدين، واستقرارا في الصناعات الغذائية، مقابل تراجع في قطاعي الكيمياء وشبه الكيمياء، والنسيج والجلد.
كما ارتفعت المبيعات في قطاع الميكانيك والتعدين، بينما تراجعت في الصناعات الغذائية والكيميائية والنسيجية، مع استقرارها إجمالا في السوقين المحلية والخارجية.
وأظهرت المعطيات ارتفاعا في الطلبيات مدفوعا بقطاعي الكيمياء وشبه الكيمياء والميكانيك والتعدين، في حين تراجعت في الصناعات الغذائية وقطاع النسيج والجلد.
واستقرت دفاتر الطلبيات عند مستوى عادي إجمالا، مع تسجيل مستويات فوق العادية في قطاع الكيمياء وشبه الكيمياء، وعادية في الميكانيك والتعدين، وأقل من العادية في الصناعات الغذائية والنسيج والجلد.
وتوقع الصناعيون خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ارتفاع الإنتاج والمبيعات في مختلف الفروع الصناعية، باستثناء قطاع النسيج والجلد الذي يرتقب أن يشهد تراجعا في الإنتاج واستقرارا في المبيعات، فيما عبر 29 في المائة من المقاولات عن عدم يقينها بشأن تطور الإنتاج مستقبلا.
وسجل قطاع الصناعات الغذائية استقرارا في الإنتاج خلال أبريل 2026، مع معدل استخدام للطاقات الإنتاجية بلغ 72 في المائة، بينما تراجعت المبيعات نتيجة انخفاضها في السوق المحلية رغم ارتفاع الصادرات.
وتراجعت الطلبيات واستقرت دفاترها عند مستوى أقل من العادي، في حين توقع أرباب المقاولات تحسن الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار حالة من عدم اليقين لدى جزء من الفاعلين.
وعرف قطاع الكيمياء وشبه الكيمياء تراجعا في الإنتاج والمبيعات، خاصة بفعل انخفاض المبيعات الموجهة للأسواق الخارجية، مقابل ارتفاع المبيعات المحلية.
وفي المقابل، ارتفعت الطلبيات واستقرت دفاترها فوق المستوى العادي، بينما رجحت المقاولات تحسن الإنتاج والمبيعات خلال الفترة المقبلة.
وشهد قطاع النسيج والجلد انخفاضا في الإنتاج والمبيعات بمعظم فروعه، باستثناء صناعة الجلد والأحذية التي سجلت نموا، ليستقر معدل استخدام الطاقات الإنتاجية عند 76 في المائة.
كما تراجعت الطلبيات واستقرت دفاترها دون المستوى العادي، فيما تتوقع المقاولات انخفاض الإنتاج واستقرار المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع بروز حالة عدم يقين لدى أكثر من نصف الشركات.
وفي المقابل، حقق قطاع الميكانيك والتعدين أفضل أداء خلال أبريل، بعدما ارتفع الإنتاج والمبيعات في السوقين المحلية والخارجية، وتحسنت الطلبيات مع استقرار دفاترها عند مستوى عادي.
كما توقع الفاعلون استمرار منحى الارتفاع في الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتطور النشاط المستقبلي.

