دخلت منظمة «ما تقيش ولدي» على خط قضية الطفل القاصر بمدينة الريش، والتي أثارت استياءً عارماً لدى الرأي العام الوطني عقب تداول شريط فيديو يوثق لإجباره على استهلاك مشروبات كحولية من طرف شخص تشير المعطيات الأولية إلى أنه شقيقه.
وأعلنت المنظمة الحقوقية، في بلاغ موجه للإعلام والرأي العام أصدرته اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، عن تتبعها اللصيق والمستمر لأطوار هذا الملف «بكل جدية ومسؤولية»، بالنظر إلى ما يشكله من خطورة بالغة على السلامة النفسية والجسدية للطفل الضحية.
وفي سياق متصل، كشفت المنظمة، تبعاً لتواصلها المستمر مع الجهات المعنية، أن المشتبه فيه يُمثل اليوم الاثنين أمام أنظار النيابة العامة المختصة، وذلك فور استكمال الأبحاث والتحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية.
وعبّرت الهيئة الحقوقية، التي ترأسها السيدة نجاة أنور، عن إشادتها الكبيرة بالتفاعل السريع والحازم للسلطات القضائية والأمنية مع الواقعة، معتبرة أن هذا التدخل يعكس التزام الدولة الصارم بحماية الطفولة من كل أشكال الاستغلال والإهمال والتعريض للخطر.
وفي إطار مطالبها لتطويق تداعيات هذه الواقعة، شددت المنظمة على ضرورة ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، مطالبة بتفعيل ظروف التشديد وترتيب الجزاءات القانونية الصارمة في حق المتورط.
كما ناشدت المنظمة في بلاغها مؤسسات الدولة المختصة التدخل الفوري لتوفير المواكبة النفسية، الاجتماعية، والصحية اللازمة للطفل الضحية، بهدف «ترميم كرامته ومساعدته على تجاوز الآثار السلبية العميقة لهذه التجربة البشعة».
واختتمت المنظمة بلاغها بتأكيد التزامها الراسخ بصون كرامة الأطفال وحقوقهم، متعهدة بمواصلة إحاطة الرأي العام الوطني بكل مستجدات هذا الملف في إطار من الشفافية والمسؤولية، وبما يضمن احترام سرية الإجراءات القضائية.

