وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة إلى رئيسة مجموعة البنك الشعبي نزهة بلقيز، دعا فيها إلى التدخل العاجل للتحقيق في ما وصفه ب”الممارسات غير القانونية” المنسوبة لشركة “AINSI MAROC” المتعاقدة مع الوكالات التابعة للمجموعة، محذرا من تداعياتها على حقوق العمال وصورة المؤسسة البنكية.
وأكد المكتب النقابي أن عددا من عمال وعاملات الحراسة الخاصة والنظافة العاملين داخل وكالات البنك الشعبي عبر شركة المناولة المذكورة يعيشون أوضاعا اجتماعية ومهنية مقلقة، نتيجة ما اعتبره خروقات متكررة تمس حقوقهم الأساسية وظروف عملهم.
واستحضر المكتب الوطني المكانة التي تحتلها مجموعة البنك الشعبي في المشهد الاقتصادي والمالي الوطني، باعتبارها واحدة من أكبر وأعرق المؤسسات المصرفية بالمملكة، مشيرا إلى أن اسمها ارتبط على امتداد سنوات بقيم المواطنة والتعاضد والقرب من المواطن، وهي القيم التي يجسدها شعار المجموعة “نكبرو جميع”.
وسجلت النقابة توصلها بمعطيات وشكايات متطابقة تفيد بوجود اختلالات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية داخل الشركة المتعاقدة، من بينها عدم احترام الحد الأدنى القانوني للأجور، والاقتطاعات المتكررة وغير المبررة من الأجور، والتلاعب بالتصريحات المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن حرمان الأجراء من الحقوق المرتبطة بالأقدمية واعتماد أساليب التنقيل التعسفي والطرد التعسفي في حق عدد من العمال والعاملات.
وكشفت المراسلة أن عددا من المناضلين النقابيين الذين قضوا أكثر من ثمانية عشر عاما في العمل داخل الوكالات البنكية التابعة للمجموعة تعرضوا، بحسب النقابة، للاستهداف بسبب انتمائهم النقابي، حيث تم طرد بعضهم أو نقلهم إلى مواقع أخرى في ظروف وصفتها بالمهينة والانتقامية، فيما يواجه آخرون تهديدات ومضايقات ترمي إلى ثنيهم عن ممارسة حقهم النقابي المكفول دستوريا وقانونيا.
وشدد المكتب الوطني على أن مؤسسة بحجم البنك الشعبي، بما تمثله من رمز للثقة والالتزام والمسؤولية الاجتماعية، لا يمكن أن تقبل بربط صورتها بمثل هذه الممارسات، معتبرا أن استمرار هذه الاختلالات ينعكس سلبا على سمعة المجموعة لدى الرأي العام والزبناء والشركاء، ويعطي انطباعا خاطئا بتسامحها مع خروقات اجتماعية وقانونية داخل المرافق التي تحمل اسمها.
وأوضح المصدر ذاته أن مسؤولية الشركة المتعاقدة تظل قائمة فيما يتعلق بتنفيذ التزاماتها القانونية والاجتماعية، غير أن مسؤولية اليقظة الأخلاقية والمؤسساتية تبقى مطروحة أيضا بالنسبة للمؤسسة المستفيدة من الخدمات، خاصة عندما يتعلق الأمر بخروقات متكررة تمس حقوق الإنسان في العمل وحرية الانتماء النقابي واحترام التشريعات الاجتماعية.
وطالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ رئيسة مجموعة البنك الشعبي بفتح تحقيق داخلي ومستقل بشأن مختلف الشكايات والمعطيات المرتبطة بشركة “AINSI MAROC”، والتحقق من مدى احترامها لدفاتر التحملات والالتزامات القانونية والاجتماعية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق العمال والعاملات وصون كرامتهم، وربط أي تعاقد مستقبلي بالاحترام الصارم لمقتضيات مدونة الشغل والقوانين الاجتماعية الجاري بها العمل.
وجددت النقابة التأكيد على أن تحركها لا يستهدف مؤسسة البنك الشعبي، التي عبرت عن تقديرها واحترامها لها، وإنما يهدف إلى التصدي للممارسات التي تسيء إلى سمعتها ورسالتها الاجتماعية والاقتصادية، وتتعارض مع القيم التي تأسست عليها ومع الشعار الذي ترفعه أمام المغاربة.

